موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - حول ثبوت خيار المجلس للفضوليين
وحيث إنّ بيع الفضولي قبل الإجازة، لا صحّة له ولا لزوم، فلا خيار فيه؛ ضرورة عدم صحّة جعله للباطل غير اللازم، و أمّا بعد الإجازة، فلا مانع من ثبوته فيه للفضوليين، إلّاأن يقال: بالانصراف عنهما.
إن قلت: إنّ المتفاهم من أدلّة الخيار، أنّه حادث بحدوث عنوان «البيّعين» والفرض بطلان ذلك، و أمّا بعد الإجازة فلا دليل على ثبوته؛ لقصور الأدلّة عن إثبات لحوقه فيما بعد الحدوث.
قلت: مضافاً إلى أنّ الحكم المعلّق على عنوان، يثبت له من حين حدوثه، إن لم يمنع عنه مانع، وإلّا فمن حين ارتفاعه، والبيّعان إنّما لم يثبت لهما الخيار قبل الإجازة؛ لكون عدم الصحّة و اللزوم مانعاً عنه، أو لأنّه مع عدمهما لا مقتضي للثبوت، و إذا صحّ ولزم فلا مانع من ثبوته، ولا دليل على اقتصار الثبوت على ما إذا حدث بحدوثه.
إنّه إذا كان «البيّعان» في البيع الصحيح هو الموضوع للخيار، كان تحقّق هذا العنوان وحدوثه في بيع الفضولي بعد الإجازة، فالبيّعان قبلها ليسا موضوعاً، وبالإجازة يتحقّق الموضوع، فلا إشكال من هذه الناحية، هذا على النقل.
و أمّا على الكشف بأقسامه، فالموضوع متحقّق من حين حدوث البيع؛ لثبوت الصحّة و اللزوم من حين العقد بحسب الواقع، ولو بتعبّد من الشارع في الكشف التعبّدي.
إلّا أن يقال فيه: إنّ التعبّد بترتيب آثار الصحّة و اللزوم، قاصر عن إثبات كونهما بيّعين في العقد الصحيح اللازم، ولم يدلّ دليل على أنّ العقد كذلك.
ولو كان العقد بين أصيل وفضولي: