موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
وبعضها و إن كان متعرّضاً لما بعد الغاية، وفيه:
«فإذا افترقا فلا خيار» [١]
إلّا أ نّه من الواضح أنّ المراد منه نفي خصوص الخيار الثابت قبل الغاية؛ أيخيار المجلس، و هذا أيضاً ليس حكماً شرعياً، بل بيان لما يحكم به العقل؛ أيارتفاع الحكم بتحقّق غايته.
و أمّا ما فيه قوله عليه السلام:
«فإذا افترقا وجب البيع» [٢]
فلا يعقل أن يكون الحكم فيه بوجوب البيع، مفهوماً لقوله عليه السلام:
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»
ضرورة أنّ المفهوم رفع ما ذكر في المنطوق، و هو سلب الخيار مع الافتراق، لا ثبوت الوجوب، فلا بدّ وأن يكون كناية عن سلب الخيار المذكور في المنطوق، فيطابق سائر الروايات.
أو يكون المراد بيان لازم عدم الخيار، ومن المعلوم أنّ لازم عدم الخيار الخاصّ ليس لزوم البيع مطلقاً، بل اللزوم الحيثي؛ أياللزوم من حيث هذا الجواز الخياري، و هو يرجع إلى سقوط خياره.
والشاهد على عدم المفهوم، عدم معهودية معاملة التعارض بين هذه الأخبار، وسائر الروايات الواردة في سائر الخيارات، كخيار الحيوان وغيره، مع أنّ النسبة بين المفهوم و المنطوق منهما، عموم من وجه، كما هو ظاهر.
والسرّ فيه: عدم انقداح التعارض؛ لعدم المفهوم للغاية هنا، إمّا لكونها قيداً
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.