موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
فيه كلام طويل، يأتي إن شاء اللَّه في محلّه [١].
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا قلنا: بأنّ الخيار ثابت لعنوان «البيّعين غير المفترقين» واللزوم لعنوان «المفترقين» أو أحدهما لعنوان «المجتمعين» والآخر ل «غير المجتمعين».
هذا كلّه على فرض القول بثبوت حكمين: أحدهما الخيار، وثانيهما اللزوم.
و أمّا إن قلنا: بأنّ الخيار ثابت لعنوان «الاجتماع» أو لعنوان «اللا افتراق» أو «البيّعين ما لم يفترقا» ولم يكن حكم آخر لعنوان آخر؛ من وجوب البيع أو غيره- بل انتفاء الخيار مع حصول الافتراق؛ لأجل انتفاء موضوعه، لا لأجل حكم مخالف مجعول- فيرجع الأمر إلى أنّ البيّعين بالخيار مع اجتماعهما، ولازم ارتفاع الاجتماع عدم الخيار؛ لعدم موضوعه.
فحينئذٍ إن قلنا: بثبوته لصرف الوجود، فمع بقائه ولو ببقاء شخصين يبقى الخيار؛ لعدم ارتفاع موضوعه و إن حصل الافتراق في الجملة، ولا حكم آخر يعارض الصدر.
و إن قلنا: بثبوته للمجموع، فمع تفرّق ما يرتفع الموضوع.
و إن قلنا: بثبوته لكلّ واحد منهم مستقلًاّ، يسقط الخيار عن المفارق، ويبقى لغيره.
ثمّ على القول: بثبوت الخيار لكلّ بيّع مستقلًاّ، فهل المعتبر في السقوط عن الوكيلين تفرّقهما، وفي الثبوت عدمه، وكذا الحال في الموكّلين، فكلّ يلاحظ مع عدله؟
[١] يأتي في الصفحة ٥٥٤.