المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٢
و كالحض على الجهاد، و صلة الأرحام، الذي ختم به الأنفال. و كوصف الرسول (ص) و مدحه، و التهليل، الذي ختمت به براءة.
و تسليته (ص) ، الذي ختم به يونس.
و مثلها: خاتمة هود.
و وصف القرآن و مدحه، الذي ختم به يوسف.
و الوعيد و الرد على من كذب الرسول (ص) ، الذي ختم به الرعد.
و من أوضح ما آذن بالختام، خاتمة ابراهيم: «هٰذٰا بَلاٰغٌ لِلنّٰاسِ» الآية.
و مثلها: خاتمة الأحقاف، و كذا خاتمة الحجر، بقوله: «وَ اُعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِينُ» و هو مفسر بالموت، فانها في غاية البراعة.
و انظر الى سورة الزلزلة، كيف بدئت باهوال القيامة، و ختمت بقوله: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» .
و انظر الى براعة آخر آية نزلت، و هى قوله: «وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللّٰهِ» و ما فيها من الاشعار: بالآخرية، المستلزمة للوفاة.
و كذا آخر سورة نزلت، و هي سورة النصر، فيها الاشعار بالوفاة.
كما روى ان عمر، سأل عن قوله تعالى: «إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اَللّٰهِ وَ اَلْفَتْحُ» فقالوا: فتح المدائن و القصور.
قال: ما تقول يابن عباس؟ .
قال: اجل ضرب لرسول اللّه (ص) ، نعيت له نفسه.
و اعلم: ان علم المناسبة بين اجزاء الكلام، لا سيما «القرآن» الذي فى أعلى درجات البلاغة، علم شريف، قل اعتناء المفسرين به، لدقته، و قصورهم عن دركه.
فان قلت: ان القرآن نزل في نيف و عشرين سنة، في أحكام