المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٨ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و منها: «لاٰ رَيْبَ فِيهِ» احسن من: «لا شك فيه» لثقل الادغام، و لهذا اكثر ذكر-الريب-.
و منها: «وَ لاٰ تَهِنُوا» احسن من: «و لا تضعفوا» لخفته.
و: «وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي» احسن من: «ضعف» لأن الفتحة، اخف من الضمة.
و منها: «آمَنَ» اخف من: «صدق» و لذا كان ذكره اكثر من ذكر التصديق.
و: «آثَرَكَ اَللّٰهُ» اخف من: «فضلك» .
و: «آتَى» اخف من: «اعطى» .
و: «أَنْذِرْ» اخف من: «خوف» .
و: «خَيْرٌ لَكُمْ» اخف من: «افضل لكم» .
و المصدر-في نحو-: «هٰذٰا خَلْقُ اَللّٰهِ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» اخف من: «مخلوق» .
و: «نَكَحَ» اخف من «تزوج» لان-فعل-اخف من-تفعل- و لهذا: كان ذكر النكاح في القرآن اكثر.
و لاجل التخفيف و الاختصار، استعمل لفظ: (الرحمة، و الغضب، و الرضا، و الحب، و المقت) في اوصاف اللّه تعالى، مع انه لا يوصف بها حقيقة، لانه لو عبر عن ذلك بالفاظ الحقيقة، لطال الكلام.
كأن يقال: «يعامله معاملة المحب، و الماقت» .
فالمجاز في مثل هذا افضل من الحقيقة، لخفته و اختصاره، و ابتنائه على التشبيه البليغ.
فان قوله تعالى: «فَلَمّٰا آسَفُونٰا اِنْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ» احسن من: «فلما