المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٦
في الاسلام، و قيل معناه: الذي يدع النكاح تبتلا، او الذي يحدث حدثا، و يلجأ الى الحرم.
و مما كانت العرب تستعمله ثم ترك، قولهم: حجرا محجورا، و كان هذا عندهم لمعنيين:
احدهما: عند الحرمان، اذا سئل الانسان، قال: حجرا محجورا، فيعلم السامع: انه يريد ان يحرمه، و منه قوله:
حنت الى النخلة القصوى فقلت لها
حجر حرام الا تلك الدهارير
و الوجه الآخر: الاستعاذة، كان الانسان اذا سافر فرأى من يخافه قال: حجرا محجورا، اي: حرام عليك التعرض لي، و على هذا فسر قوله تعالى: «يَوْمَ يَرَوْنَ اَلْمَلاٰئِكَةَ لاٰ بُشْرىٰ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً» .
يقول المجرمون ذلك، كما كانوا يقولونه في الدنيا. . انتهى.
هذا خلاصة ما استدل به القائلون بوقوع «الحقيقة الشرعية» المستلزم لكونها غير عربية، و قد وقع كثير منها في القرآن.
ورد هذا الاستدلال-في المعالم-: بانه يلزم-كما ذكرنا- ان لا يكون القرآن عربيا، لاشتماله عليها، و ما بعضه خاصة عربي، لا يكون عربيا كله.
و قد قال اللّه تعالى سبحانه: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» .
و اجيب عن ذلك: بالمنع من كون «الحقيقة الشرعية» مستلزمة لكون تلك الألفاظ غير عربية.
كيف؟ و قد جعلها الشارع: حقائق شرعية، في تلك المعاني الجديدة حال كون المعاني الجديدة: مجازات للمعاني اللغوية.