المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٨
و لذلك نقول في الفقه: يحرم للجب من كتابة القرآن، و لو حرفا واحدا، و يكره عليه قرائته.
فان قيل: يصدق على كل سورة، بل على كل آية، و حرف منه، انها بعض القرآن. و بعض الشيء لا يصدق عليه: انه نفس ذلك الشيء.
فكيف اطلق القرآن على الضمير، مع كونه للسورة، و هي بعض من القرآن؟
قلنا: هذا، اي: عدم الصدق، انما يكون: فيما لم يشارك البعض الكل في مفهوم الاسم، كالعشرة، فانها اسم لمجموع الآحاد المخصوصة، فلا يصدق على الأقل منها، بل و لا على الأكثر-ايضا-.
بخلاف ما كان اسم جنس افرادي، كالماء، فانه: اسم لجنس الجسم البسيط البارد الرطب بالطبع، فيصدق لفظ-الماء-: على مجموع مياه العالم، و على الأقل منه، و على الأكثر منه، ان وجد.
نعم، يقال: هذا البحر ماء، و يراد-بالماء-: مفهومه الكلي.
و يقال-ايضا-لذلك البحر: انه بعض الماء، باعتبار مجموع مياه العالم.
و القرآن من هذا القبيل، لأنه-ايضا-اسم لجنس الكلام المنزل من اللّه العزيز الحكيم، على سبيل الاعجاز، فيصدق على السورة: انها قرآن، و بعض القرآن بالاعتبارين.
على انا نقول: ان القرآن «مشترك لفظي» لأنه قد وضع مرتين: مرة: على نحو ما ذكر، و مرة: بطريق العلمية، لمجموع ما بين الدفتين.