المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢٧
فلم تخرج تلك الألفاظ، بعد استعمالها في المعاني الجديدة، عن كونها عربية، فان المجازات الحادثة عربية، و ان لم يصرح العرب بآحادها
بل، و ان لم تعرفها، لدلالة الاستقراء على تجويزهم نوعها، و ذلك: لا ينافي صيرورتها «حقائق شرعية» في تلك المعاني المجازية الجديدة، التي لا تعرفها العرب.
و مع التنزل و التسليم: بانها غير عربية، المستلزم: لوقوع مفرد غير عربي في القرآن، نمنع: كون القرآن كله عربيا.
(فالمعنى) في الآية: (انه) ، اي: القرآن (عربي النظم و الاسلوب) ، لا عربي الكلمات و المفردات.
(و لو سلم) : كون المعنى في الآية، انه عربي الكلمات و المفردات (فبا) لتزام كون توصيف القرآن بالعربية، من-باب المجاز- و كون الصفة بحال المتعلق، اي: بان توصيفه بذلك با (عتبار الأعم الأغلب) .
اذ لا شك: في ان اغلب كلماته و مفرداته عربية، فالآية من قبيل «زيد منيع داره، و كريم جاره» .
اذ لم يدع احد، بل (و لم يشترط في الكلام العربي: ان يكون كل كلمة منه عربية) .
و مع التنزل و تسليم: ان التوصيف في الآية-على سبيل الحقيقة- نجيب عنها: بان الضمير في «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» للسورة التي هذه الآية فيها، لا للقرآن كله.
و قد يطلق «القرآن» على «السورة» و على «الآية» بل على «الكلمة» و «حرف واحد» اذا تلفظ، او كتب بقصد القرآنية.