نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٥ - «التنبيه السابع في الأصول المثبتة»
اللازم مصداق نقض اليقين،و لا موجباً لإسناد نقض اليقين إلىٰ الملزوم مجازاً، فلا مجال للإطلاق،حتى يدفع بالقدر المتيقن أو بالانصراف.
كما أنّ مبنى الطريق الثاني ليس على صدق نقض اليقين على رفع اليد عن اللازم،و لا على استلزامه لصدق النقض في الملزوم،بل على أنّ التعبد بالأثر تعبد بأثر ذلك الأثر،و هلم جرّاً،فلو كان للأثر أثر بقاء كان التعبد بمؤثره-الّذي هو مورد اليقين-تعبداً بأثره الّذي ليس مورد اليقين.
و حينئذٍ فالجواب ما عرفت من عدم انطباق هذه الكلية،و هي:أنّ أثر الأثر أثر فان موردها إذا كان نفس المؤثر مورد التعبد،حتى يكون بالإضافة إلىٰ أثر الأثر بمنزلة الموضوع الّذي يكون التعبد به تعبداً بأثره،فتدبر جيّداً.
قوله:كما لا يبعد ترتيب ما كان...إلخ.
قد ألحق المصنف-قدس سرّه-بصورة خفاء الواسطة صورتين أخريين:
إحداهما-ما إذا كان مورد التعبد الاستصحابي هي العلة التامة،أو الجزء الأخير منها،فانه كما لا تفكيك بين العلّة التامة و معلولها واقعاً،كذلك لا تفكيك بينهما تنزيلاً في نظر العرف،لشدة الاستلزام في نظرهم،فيكون التعبد الاستصحابي مستتبعاً لتعبد آخر.
ثانيهما-ما إذا كان مورد التعبد الاستصحابي من الأمور المتضايفة،فانه،و ان لم يكن عليه بين المتضايفين من حيث التضايف،لكنهما في نظر العرف،كواحد ذي وجهين،فأثر أحد الوجهين في نظرهم أثر الوجه الآخر،من حيث أنّ مورد الأثر-عندهم-ذلك الواحد الّذي له وجهان رتب على أحد وَجْهَيْه أثر شرعي، فما هو موضوع الأثر عرفاً أوسع مما هو موضوعه دليلاً،فالتعبد بأحد الوجهين تعبد بالآخر للاتحاد،لا مستلزم لتعبد آخر للاستلزام،كما في الصورة الأولىٰ.
و التحقيق:عدم خلوص كلتا الصورتين عن شوب الإشكال.
أما الأول:فلان مورد الكلام ليس ترتيب المعلول على علته التامة،فان ترتبه عليها عقلي،و لو فرض كون ترتبه عليها شرعيّا،فلا حاجة إلىٰ فرض العلية التامة،