نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٤ - «الاستدلال بصحيحة ثالثة لزرارة»
«الاستدلال بصحيحة ثالثة لزرارة»
قوله:و الاستدلال بها على الاستصحاب مبني...إلخ.
توضيح المقام:أن محتملات الرواية [١]ثلاثة:
أحدها إرادة اليقين بعدم إتيان الركعة الرابعة مثلاً،و يراد من حرمة نقض اليقين -بعدم إتيانها-إيجاب الركعة الرابعة،و أما كون اللازم إتيانها موصولة،أو مفصولة، فانما هو بدليل آخر.
فإتيانها موصولة بالأدلة الدالة على مانعية الزيادة-من حيث التكبيرة و التسليمة،و نحوهما-،و إتيانها مفصولة بما دل في المقام على لزوم التسليمة قبل الشروع في الرابعة،و البدأة فيها بالتكبيرة و هكذا...
و بالجملة:كما أن اعتبار سائر الشرائط-في الركعة الرابعة-ليست بدليل الاستصحاب بل بإطلاق أدلة الشرائط الموجبة لاعتبارها في كل صلاة،سواء كانت واجبة واقعاً،أو ظاهراً.
فكذا اعتبار وصل الرابعة-بعدم تخليل ما يوجب فصلها-بتلك الأدلة،و دليل المورد مقيد لتلك الإطلاقات،لا لإطلاق دليل الاستصحاب،و منه علم ما في
[١] -الصحيحة الثالث لزرارة:الوسائل ج ٥ ص ٣٢١ ح ٣.