نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠ - «التنبيه السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة»
لوحظ الكلي من حيث نفسه،نظير ملاحظته في متعلق الملكية،فلا محالة يكون تمام ما هو موضوع الحكم فعلياً،مع أنّه لا يعقل تأثير الإنشاء المزبور فيما أنشأ لأجله.
و اما الاستشهاد بترتّب الثواب و العقاب على الأشخاص،لا الكلي بما هو،و لا ثواب و لا عقاب إلاّ بموافقة التكليف،و مخالفته،و لا موافقة و لا مخالفة من الشخص إلاّ إذا توجه التكليف إليه.
فيمكن دفعه:بأن الثواب و العقاب نظير انتفاع الفقير مثلا بالمال،فانه شأن الشخص،لا الكلي،مع أنّ الملك للكلي،فكما أنّ انطباق الكلي المالك-على الشخص-يوجب انتفاع الشخص،كذلك يمكن أن يكون التكليف للكلي- و انطباقه على الشخص-يوجب ترتب الثواب على موافقته و العقاب على مخالفته،فالعمدة ما ذكره-قدس سرّه-أوّلاً:فتدبر جيداً.
قوله:إلاّ أنّه غير مجد في حقّ غيره من المعدومين...إلخ.
لا يخفىٰ عليك أنّ الفرض من الاشتراك.
تارة-هو الاشتراك في التعبد الاستصحابي-أعني حرمة نقض اليقين بالشك- و هذا مسلم إلاّ أنه متقوم باليقين و الشك،و ليس لغير المدرك للشريعتين يقين و شك.
و أخرىٰ-هو الاشتراك في الحكم المستصحب بتقريب:أنّ ثبوت الحكم واقعاً في حق المدرك يلازم ثبوته في حق غيره-إجماعاً أو ضرورة-،فإذا أيقن غير المدرك بثبوت الحكم واقعاً في حق المدرك،و شك في بقائه،فالتعبد ببقائه في حقه يستلزم التعبد بثبوته في حق غير المدرك،لفرض الملازمة الواقعية بين الحكمين،فأحد الحكمين بمنزلة الموضوع للآخر،فيكون التعبد به راجعاً إلى التعبد بالآخر.
و لكنه أيضاً غير مفيد،لأن التعبد بأحد الحكمين إنما يكون تعبداً بالآخر،إذا كان مترتباً عليه إما بنحو ترتب الحكم على موضوعه،أو ترتب المشروط على