نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٥ - «اعتبار بقاء الموضوع»
في المتيقن-لو كان يضاف إليه الشك غير ما أضيف إليه اليقين-مع فرض وحدة المتيقن و المشكوك قضاء لتعلق الشك بالمتيقن-فان أرجعنا المشكوك إلى المتيقن ثبت المطلوب،و هو لزوم كون الموضوع فيهما متحداً.
و إن أرجعنا المتيقن إلى المشكوك لزم ما هو كانتقال العرض،إذ كما أن تشخّص العرض بموضوعه،فيستحيل انتقاله إلى غيره،كذلك تقوم الوجوب المتيقن بموضوعه و كذلك تشخص القيام المتيقن بموضوع،و تقوم العنوان بمعنونه،و تخصص الوجود المتيقن بماهيته،فحفظ وحدة المتيقن-أي المستصحب-و المشكوك مع تعلقه بغير موضوعه،موجب للمحذور المذكور.
قوله:في أنّ هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف...إلخ.
تنقيح البحث بالتكلم في مقامات:
منها-أن المعاني ربما تكون حقيقية لا تتفاوت بالقياس إلى شيء دون آخر- كجملة من الجواهر و الاعراض-و ربما تكون إضافية،فتختلف بالقياس،إلى شيء دون آخر،و من هذه الجملة:الوحدة و الاتحاد،و يتبعهما النقض و الإبقاء.
فإذا فرض أنّ الموضوع،له مراتب من الموضوعية-عقلاً و نقلاً و عرفاً- فالموجود في الحالة الثانية ربما يكون متحداً مع الموجود في الحالة الأولى و ربما لا يكون.
فإذا لوحظ أنّ الموضوع العرفي،فالموجود لاحقاً متحد مع الموجود سابقاً، و إذا لوحظ الموضوع الدليلي كان مبايناً معه،كما أنه إذا لوحظ الموضوع الدليلي، و كان موجوداً في الحالة الثانية،فالباقي واقعاً عين الثابت سابقاً بالإضافة إليه، و غيره بالإضافة إلى الموضوع العقلي،و على أي حال ففي مورد اتحاد السابق و اللاحق-سواء كان بالإضافة إلى الموضوع العرفي أو بالنسبة إلى الموضوع الدليلي يكون الإبقاء و النقض حقيقتين فان المسامحة في جعل الموضوع جسم الكلب،مثلاً لا ينافي اتحاد الباقي و الثابت أولا حقيقة،فلا ينافي كون الجري على وفقه إبقاء حقيقة،و لا رفع اليد عنه نقضاً حقيقة.