نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٣ - «في تحقيق حال الوضع»
و منها-ان المعنى المقولي لا بد من أنّ يكون له مطابق في الخارج،أو يكون له منشأ الانتزاع بحيث تقوم تلك الحيثية المقولية به خارجاً،بقيام انتزاعي،لا بقيام انضمامي.
و من الواضح-بالوجدان و العيان-أنّ ذات المالك و المملوك على ما هما عليه من جواهرهما و أعراضهما قبل الحكم أو العقد أو غيرهما و بعدها من دون وجود صورة عينية في الخارج،و لا انقلاب حيثيّة خارجيّة فيهما إلى حيثية أخرى، كذلك السقف الّذي حصل فيه حيثية القبول للفوقية بعد وضعه في مكان عال، و هكذا...
نعم حصلت هناك أمور من الحكم التكليفي،أو العقد أو موت المورث،أو الحيازة-بعد ما لم تكن-و تلك الأمور غير قابلة لأن تكون عين الملك،و لا منشأ انتزاعه و لا مصحح انتزاعه.
و تفصيل ذلك:أمّا الحكم التكليفي من إباحة التصرف و نحوها،فليست هي عين الملكية،لأن الملكية:إما بمعنى الواجديّة أو الإحاطة،أو الاحتواء أو السلطنة،و ليس شيء من هذه المفاهيم عين مفهوم إباحة التصرف،و جوازه و نحوهما،مع أنّ القول به-كما هو ظاهر الشيخ الأعظم-قدّه-في الرسائل [١]- رجوع عن دعوى الانتزاع إلى دعوى العينية و العينية في الوجود-بمعنى اتحادهما-هو معنى الانتزاعية.
و ليس الحكم-التكليفي المزبور-منشأ الانتزاع،بدعوى أنّ الترخيص في التصرف هو جعل زمان الشيء بيد المكلّف،و هو معنى سلطنته عليه،و الملكية هي السلطنة [٢].
وجه فساد الدعوى أنّ الأمر الانتزاعي لا يعقل أنّ يكون منشأ انتزاعه الحكم التكليفي-لا في الملكية،و لا في غيرها-لأن الأمر الانتزاعي ليس إلاّ حيثية
[١] -الرسائل ص ٣٥١«في حجة القول السابع،ذيل قوله-قدّه-:اما في المعاملات».
[٢] -و قد نسبها-قده-في حاشيته على المكاسب«رسالة الحقوق»إلى جماعة:ص ٦.