نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٣ - «تحقيق في محتملات شرطيّة الطهارة أو مانعيّة النجاسة»
الأول.
فانك قد عرفت-في بيان الاحتمال الثاني المتقدم تفصيله-أن شرطية إحراز الطهارة التعبدية بجميع وجوهه غير صحيحة.
مضافاً إلى أن الظاهر من التعبد بالطهارة هو التعبد بأحكامها،لا التعبد بإحرازها،فيناسبه التعبد بشرطيتها بنفسها،دون التعبد بشرطيتها على تقدير إحرازها.
و بالجملة:إذا كانت الطهارة المتيقنة سابقاً المشكوكة لاحقاً شرطاً كان التعليل حسناً فان قوله عليه السلام:(لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت) [١]تعليل بوجود ذات الشرط.
و قوله عليه السلام:(فليس ينبغي لك...إلخ) [٢]بيان لجعل الشرطية،بجعل عدم وجوب الإعادة من باب جعل الملزوم بجعل لازمه،فان لازم كون الصلاة مقترنة بشرطها عدم لزوم الإعادة،فلا مصداق لنقض اليقين بالطهارة-بعد اليقين بوقوع الصلاة في النجاسة-إلاّ الإعادة و هي نقض لليقين بوجود الشرط بالشك و اعتناء به،و عدم الاعتناء بشرطيته بخلاف ما إذا كان إحراز الطهارة التعبدية شرطاً،فانه إن أريد جعل شرطيته بنفس قوله عليه السلام:(و ليس ينبغي لك)فهو -على فرض معقوليته-خلاف الظاهر.
فان الظاهر عدم لزوم الإعادة بجعل الشرطية لما تعبد به،و هي الطهارة الخاصة المجعولة صغرى لتلك الكبرى،لا أمر آخر.
و إن أريد تحقيق الصغرى-لتندرج تحت كبرى مجعولة بدليل خارج-كان حاله حال تعليل عدم لزوم الإعادة باقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء-في الإشكال الّذي أورده عليه-.
إلاّ أن ظاهره-كما يشهد له ما أفاده-قدّه-فيما بعد-هو الشق الأول،فلا يرد
[١] -الصحيحة الثانية،الوسائل ج ١:الباب ٤١ من أبواب النجاسة:الحديث ١.
[٢] -الصحيحة الثانية،الوسائل ج ٢:الباب ٤١ من أبواب النجاسات:الحديث ١.