نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧١ - «تحقيق حول استصحاب الفرد المردّد»
ترتب المسبب على سببه في ذاته،و على أن يكون هذا الترتب شرعياً،حتى يكون الأصل في السبب،حاكماً على الأصل في المسبب و رافعاً للشك في ترتبه عليه شرعاً و كلاهما واضح البطلان.
أما أصل الترتب،و السببية و المسببية فلما هو المعروف من العينية بين الطبيعي و فرده،و أن وجوده بعين وجوده،فلا اثنينية حتى يتوهم السببية و المسببية.
و أما العلية بمعنى كون الفرد مجرى فيض الوجود بالإضافة إلى الماهية النوعية،كالفصل بالإضافة إلى الجنس،و كالصورة بالإضافة إلى المادة،فهي بمعنى لا ينافي العينية في الوجود.
فان ملاك العلية هو ملاك العينية،و ذلك لأن الموجود-بالذات-هي الصورة و هي جهة الفعلية،و الموجود-بالغرض-هي جهة القوة،و هي المادة،لأن التركيب بينهما على التحقيق اتحادي لا انضمامي،و المجعولات بجعل واحد لا يعقل أن يستقل كل منهما بالوجود-فلا محالة-يكون المجعول بالذات هو الموجود بالذات،فأحدهما مجعول و موجود بالذات،و الآخر مجعول و موجود بالعرض،و كل مجعول بالذات فاعل ما به الوجود-لا منه الوجود-بالإضافة إلى المجعول و الموجود بالعرض.
فملاك العينية-و هي وحدة الوجود المنسوب إلى أحدهما،بالذات و إلى الآخر بالعرض-هو ملاك العلية كما عرفت.
و هكذا في الماهية الكلية،و الماهية الشخصية،فان الماهية-الكلية اللامتعينة -لا يعقل استقلالها بالوجود،و المتعين موجود،و هو اللامتعين بضميمة التعين تحليلاً.
فالوجود منسوب إلى الماهية الشخصية المتعينة-بالذات-و إلى الماهية الكلية بالعرض في ذاتها-بالعرض-و لكل ما بالذات نحو من العلية،بالإضافة إلى ما لا متعينة في ذاتها-بالعرض،-و لكل ما بالذات نحو من العلية بالإضافة إلى ما