نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٢ - «في بيان مقتضى القاعدة الأوليّة في الخبرين
و التحقيق:بناء على ما قدمنا-من عدم تقيد المصلحة الواقعية في مقام تأثيرها في إنشاء الوجوب و الحرمة،لئلا يلزم التصويب المجمع على بطلانه-أنه لا موجب للالتزام بكون الحكم الغير اللزومي عن اقتضاء لعدم مرتبة الفوق،بل المصلحة الواقعية على تأثيرها الواقعي،الغير المنافي للحكم المجعول على طبق المؤدّى لعدم فعليّة الواقع بعثاً أو زجراً،حتّى ينافي بعثاً آخر و زجراً،أو استحباباً فعلياً أو ترخيصاً فعليّاً.
و عليه:فالاستحباب المجعول على طبق المؤدّى-كسائر موارد الاستحباب- استحباب ليس في مورد ما يقتضي الوقوف على حده،حتّى يزاحم المقتضي للترقي من ذلك الحد،بقيام إمارة أخرى على وجوبه مثلاً.و مثله الكلام في الإباحة المجعولة على طبق المؤدى حيث لا موجب لأن تكون عن اقتضاء للوقوف على الإباحة فتدبر.
قوله:لو كان قضية الاعتبار هو لزوم البناء و الالتزام...إلخ.
الحجية:إما بمعنى تنجيز الواقع،أو جعل الحكم المماثل بعنوان إيصال الواقع بعنوان آخر-بناء على الطريقيّة-و جعل الحكم المماثل للمؤدى على أي تقدير-بناء على السببية-و أما بمعنى لزوم الالتزام:فتارة-يجب الالتزام بواقع المؤدى-بناء على الطريقية-و أخرى-يجب الالتزام بالمؤدى على أي تقدير- بناء على السببية-و عليه فالمصلحة في الالتزام بمؤدى كل واحد من الخبرين- بناء على الموضوعية-و حيث لا يمكن الالتزام الجدي بالضدين أو المتناقضين- مع وجدان كلّ من الالتزامين للمصلحة اللزومية،مع عدم الأهمية فلذا يحكم- العقل بالتخيير بين الالتزامين الواجبين بذاتهما.
و أما ما أفاده-قدس سره-من أنّ باب التعارض من باب التزاحم مطلقاً،فلا يراد منه الإطلاق من حيث الطريقيّة و الموضوعية،إذ لا يجب الالتزام بمؤدى الخبرين على الأولى،للعلم بكذب أحدهما،بل يراد منه الإطلاق من حيث كون الاستحباب-مثلاً-عن اقتضاء لحده العدمي،أم لا،و ذلك لأن المدلول،و إن كان