نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - «الاستدلال بكلّ شيء طاهر و الماء كلّه طاهر و كلّ شيء حلال»
نسب إلى صاحب الفصول-ره-فمختصر القول فيه:إن ما حكاه الشيخ الأجل قدّه-في الرسائل [١]عن صاحب الفصول-ره-لا يوافق ما في الفصول و عبارته في الفصول هكذا:
«ثم اعلم أن الروايتين الأوليين تدلان على أصلين،الأول:إن الحكم الأولي للمياه أو الأشياء هو الطهارة،و لو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة،و هذا لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب،و إن تعلّق به جملة من أحكامها.
الثاني:أنّ هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة،و هذا من موارد الاستصحاب و جزئياته».انتهت عباراته [٢].
و ظاهر قوله-ره-(و لو بحسب عند...إلخ)يوافق ما احتمله شيخنا العلامة الأستاذ-قدّه-في تعليقته الأنيقة [٣]من كون الرواية متكفلة بعمومها للطهارة الواقعية للأشياء،و بإطلاقها-لصورة الشك-للطهارة الظاهرية،و إلاّ لم يكن معنى لقوله-ره-(و لو بحسب الظاهر)بل كان عليه أن يقول-كما حكاه الشيخ الأجل قدّه-عنه-(الحكم الأولي للأشياء ظاهراً هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة).
و لعل هذا التصرف منه-قدّه-بزعم أنه لا معنى لهذا التعبير،مع أنه لا يمكن تقريب الجمع إلاّ بذلك،حتى يكون مجال للإشارة إلى الحكم الّذي يقبل الاستمرارية بالغاية.
و عليه فيشترك هذا الاحتمال مع الاحتمال الثالث من حيث التقريب و الدفع.
و أما مع قطع النّظر عن ذلك،و دعوى دلالة الرواية على جعل حكمين ظاهرين فقط،فالتقريب في غاية الصعوبة،فان الغاية،و ان دلت بنفسها على أن ما قبلها أمر له امتداد و استمرار،و ما لم يفرض فيه استمرار لا غاية له.
و كذا على أنّ الاستمرار ظاهري،لكونه الغاية علماً بنقيض المغيا إلاّ أنّ غاية
[١] -الرسائل ص ٣٣٥.
[٢] -الفصول ص ٣٧٣.
[٣] -ص ١٨٥.