نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٢ - «اعتبار بقاء الموضوع»
و عن بعض أجلة العصر-في مقام الإيراد على إطلاق كلام شيخنا الأستاذ [١]- قدس سرّه-الفرق بين الصورتين بعدم جريان الاستصحاب في الأول و جريانه في الثانية [٢].
و ملخصه:إن مفاد موضوع الحكم في الوجود الرابط ثبوت القيام لزيد في فرض وجوده خارجاً،فان كان ثبوت القيام له-مع إحراز وجود زيد خارجاً- مشكوكاً فيجري إليه استصحاب ثبوته له المتيقن سابقاً.و إن كان ثبوته-و نفس وجود زيد خارجاً-مشكوكاً بشكين مستقلين،من دون استناد الأول إلى الثاني فاللازم إجراء الاستصحاب فيهما،أما وجود زيد لفرض اليقين به سابقاً و الشك فيه لاحقاً،و أما ثبوت القيام له على فرض وجوده،فانه على الفرض شاك في ثبوت القيام له في فرض وجوده.
بخلاف ما إذا كان الشك في ثبوت القيام له مستنداً إلى الشك في وجوده،فانه لا شك له في ثبوت القيام لزيد في فرض وجوده،حتّى يستصحب،بل قاطع بقيامه في فرض وجوده.
و لا يجدي استصحاب وجوده لإثبات التعبد بقيامه،لأن ثبوت القيام له في فرض وجوده من لوازمه العادية لا الشرعية.
و بالجملة ما هو موضوع الأثر غير مشكوك،و ما هو مشكوك لا يترتب عليه موضوع الأثر شرعاً.
و الجواب:أنّ موضوع الحكم إذا فرض مركباً من وجود محمولي و وجود رابط،و هو وجود زيد و ثبوت القيام له،فالأمر كما مرّ،حيث أنّ استصحاب وجوده المحمولي لا يغني عن وجوده الرابط،و بالعكس،إلاّ أنّ هذا المعنى،لا دخل له بمقابلة الوجود الرابط للوجود المحمولي،بل هذا من أجل تركب الموضوع و بساطته.
[١] -في تعليقته المباركة على الرسائل ص ٢٢٩.
[٢] -راجع درر الأصول ج ٢ ص ٥٧٤ مطبعة جماعة المدرسين.