نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٥ - «تحقيق حول استصحاب الفرد المردّد»
الحادث.
و حيث لا يعقل شمول العام-مع تحقق موضوعه-لكلا الفردين،للعلم بانقلاب العدم إلى الوجود في أحدهما،و شموله-لأحدهما المعين-ترجيح بلا مرجح،فلا محالة يتساقط الأصلان،و بعد وجود ما يزيل أحد الفردين،لم يحدث فرد آخر للعام،حتى يشمله،و الساقط لا يعود.
و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في محله،أنّ قيامه بالمقتضيات و موانعها العقلية- حتّى يتوهم تأثير المقتضي اثره بعد زوال مانعة-قياس باطل.
لأن تأثيره بلحاظ شمول المقتضي له في مقام الإثبات و ليس هو إلاّ العام،فإذا لم يعمه العام-مع تمامية موضوعه-فلا مقتضى آخر لشموله فيما بعد،كما لا فرد آخر للعام،حتى يكون من الافراد المقدرة الوجود،الداخلة تحت العام بعنوان كلي من الأول.
و لعلنا نتكلم-إن شاء اللّه تعالى-فيه مستوفي في مسألة الأصل السببي و المسببي [١].
و أما ما عن بعض الأجلة [٢]-في حاشيته على كتاب البيع للشيخ الأجل:من فرض المثال فيما إذا دار أمر النجس الحادث بين أن يكون بولاً يوجب الغسل مرتين أو دماً لا يوجب الغسل مرتين،و أن الأصل في طرف البول بنفي وجوب الغسلة الثانية،و أن الأصل في طرف الدم لا يثبت وجوب الغسلة الثانية،فلا معارضة.
ففيه أولاً:أن المثال غير منحصر فيما ذكر،حتى يحكم كلياً بحكومة الأصل في الفرد،نظراً إلى عدم المعارضة.
و ثانياً-أن العدم الّذي يجري فيه الأصل:
تارة-يؤخذ بنحو العدم الرابط،و مفاد ليس الناقصة،بأن يكون مفاد الأصل:
[١] -انظر ص ٢٩٢.
[٢] -هو السيد الطباطبائي اليزدي«ص ٧٣ في البحث عن لزوم المعاطاة و عدمه».