نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨ - قوله منها صحيحة زرارة،قال قلت له الرّجل إلخ
المانع-فلا محالة يفيد الظن بالجامع.
و هذا بخلاف الغلبة،فانها لا تفيد الظن،من حيث الحكم على الكلي،بل من حيث تردد أمر المشكوك،بين الدخول في الغالب،أو في النادر،فيظن بالأول لتقوية بالغالب،لا لأن الموجودة مقتضية للبقاء،ليكون حالها حال الاستقراء.
و بالجملة:لا يطلب في الغلبة الحكم على الكلي-ظناً-حتّى يحتاج إلى الجامع،بل مجرد الظن بالدخول في جملة الأفراد الغالبة.
و لذا لا يضر القطع بوجود الأفراد النادرة-على خلاف الغالب-في الغلبة، دون الاستقراء.
«الوجه الرابع الاستدلال بالأخبار على الاستصحاب»
قوله:منها صحيحة زرارة،قال:قلت له:الرّجل...إلخ.
قد رواه زرارة عن الباقر عليه السلام -كما في فوائد العلامة الطباطبائي -قدّه- [١]و لا بأس بشرح فقرات الصحيحة.
منها:قوله(ينام و هو على وضوء)و حيث ان النوم لا يجامع الطهارة الحاصلة بالوضوء،فلذا يقال بأن إرادة إشرافه على النوم أو إرادته.
و ظاهر شيخنا الأستاذ-في تعليقته الأنيقة [٢]-الاكتفاء في المقارنة،بين الحال،و العامل في ذي الحال بمجرد الاتصال زماناً إما مطلقاً أو في خصوص المقام مما كان أحدهما رافعاً للآخر.
و الظاهر أن مجرد الاتصال الزماني لا يكفي في المقارنة المعتبرة في الحال،
[١] -الفائدة ٣٣ ص ١١٠،و في الفصول في الدليل الرابع على الاستصحاب:ص ٣٧٠،و في الحدائق ج ١ ص ١٤٣،و أضمره في ج ٢ ص ٩٥،و كذا في الوسائل ج ١،من أبواب نواقض الوضوء: ج ١.
[٢] -ص ١٧٩.