نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٤ - «التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص»
فالمفروض-كما مرّ [١]برهانا-تعدد الحكم الجدي،لتعدد إطاعته و عصيانه.
و أُخرى-تلاحظ في مقام الإثبات،و في مرحلة الجعل،و التعدد في هذه المرحلة بجعل شخصين من البعث،أو حصتين منه،و وحدته بجعل طبيعي البعث،أو جعل حصة منه بدالّ واحد عليها أو بدالين كما مرّ.
و الاستمرار الزماني هنا ليس بلحاظ استمراره خارجاً بعدم تخلل زمان بين زمانين،بل بلحاظ جعل ظرف واحد لهذا الحكم الوحدانيّ،لا جعل حصتين من طبيعي الظرف،فوحدته في هذه المرحلة،و عدم تفرقه أجنبي عن تعدده في الخارج،و تخلل العدم بين زماني ثبوت الحكم قبلاً و بعداً.
و لا فرق في انحفاظ وحدة الحكم،و وحدة ظرف ثبوته جعلاً بين أن يكون الوحدانيّ طبيعي الزمان،أو حصة منه،كما لا فرق-في تخصصه بحصة-بين كونه كذلك بدالّ واحد أو بدالين.
و من البين أنه لو امر بإكرام زيد-مثلاً-في يوم الجمعة مطلقاً بحيث لوحظ يوم الجمعة ظرفاً وحداني متعلق بطبيعي الإكرام فانه لا شبهة في وحدة الحكم و استمراره في ظرفه-و هو يوم الجمعة-من دون تخصصه بحصة خاصة من طبيعي يوم الجمعة،مع أنّ كلّ يوم جمعة منفصل عن جمعة أخرى خارجاً.
فكذا لو أمر بإكرام زيد في طبيعي الزمان ما عدا الجمعة،فانه ظرف واحد،و ان تخلل العدم بين أزمنة ثبوت الحكم خارجاً،و إلاّ فلو بنى على ملاحظة الخارج، للزم من تقييده من أول الأمر مثلاً-مع ظهور القضية في ثبوت الحكم بالوفاء من حين انعقاد العقد-تبعض الواحد و تجزّي البسيط و الواحد لا يتبعّض و البسيط لا يتجزّأ،و حيث انه ليس الثبوت الخارجي ملاك الوحدة،و التعدد،و الاستمرار، و الانقطاع،بل الثبوت في مرحلة الجعل،فكما لا تعدد،و لا انقطاع في هذه المرحلة،كذلك لا تبعض و لا تجزي فيها.
و من جميع ما ذكرنا تبين صحة الاستدلال بأصالة الإطلاق عند الشك في
[١] -في صدر هذه التعليقة.