نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٠ - «في تقدّم الاستصحاب على القرعة»
طريقية-كما هو واضح-حتّى يكون تعبد الشارع بها تتميماً لها عنواناً-كما في الخبر،و اليقين السابق باعتبار بقاء متعلقه غالباً-،بل طريقية القرعة واقعية بتسبيب الشارع الناظر إلى الواقع إلى وقوع السهم على الحق،و لذا ورد في الأخبار [١]جواباً عن قول السائل إنها تصيب و تخطئ:بأنها لا تخطئ إذا كانت في مقام تفويض الأمر إلى اللّٰه،و لا في مقام التجربة،فطريقية القرعة تكوينية- منه تعالى-و في موردها المشروع لا تخطئ حقيقة،فلا شك حينئذٍ حقيقة، فتكون واردة حقيقة على الاستصحاب،لا بلحاظ حكمها،كما عليه مسلك شيخنا-قدس سرّه-في ورود الأمارات على الأصول [٢].
قلت:نعم ظاهر أخبارها كذلك إلاّ أنّ تسبيبه تعالى بإصابة السهم للحق يمكن أن يكون مقيداً بعدم الطرق التعبدية الشرعية،فلا طريقية لها مع وجود أحد الطرق الشرعية،و إذا كان موردها المجهول بمعنى ما لا طريق إليه شرعاً،فلا محالة لا ورود،و لا حكومة لها على ما له طريقية شرعاً،بل إذا كان موضوعها (المشكل)[١]كما في المرسل المحكي في قواعد الشهيد-قدس سرّه-فالأمر أوضح فان المشكل ما يتحيّر فيه المكلف،بحيث لا طريق له أصلاً،بل ربما يعم المبهم الّذي ليس له واقع مجهول.
[١] -الوسائل ج ١٨:الباب ١٣:من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٢] -الكفاية ج ٢ ص ٣٥٠.