نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٥ - «تحقيق في محتملات شرطيّة الطهارة أو مانعيّة النجاسة»
فلا معنى للتعبد بمماثله،كما أن مقتضية واقعي،لا جعلي،حتى يتعبد بمماثله.
و إن أريد الثاني،فذات الموضوع،و إن كان لها حكم إنشائي مجعول،لكن المفروض عدم شموله لصورة عروض هذا العارض،فلا حكم واقعي في هذه الصورة للطهارة الواقعية،حتى يتعبد بمماثله فيها.
و مع قطع النّظر عن الحكم لا يعقل التعبد الاستصحابي،و لا غيره مما يكون لبّه جعل الحكم المماثل،فأية فائدة في كون الطهارة محكومة بحكم اقتضائي؟! و لا يمكن الالتزام بشرطيّة الطهارة الواقعية واقعاً،و عدم فعليّتها في هذه الصورة،بل الفعلي غيرها،و هو إحراز الطهارة التعبدية،فان الجهل بها،و إن كان مانعاً عن فعليتها،إلاّ انه بعد ارتفاع الجهل تصير الشرطية فعلية،و إن كان المصلّي واجداً لشرط آخر في هذه الحال.
و حديث الاجزاء-و تدارك المصلحة الواقعية باقتران الصلاة بشرطها الفعلي- لا يتوقف على جعل إحراز الطهارة التعبدية شرطاً،بل لو كانت بنفسها أيضاً شرطاً لكفى في التدارك،كما مر في الحاشية المتقدمة.
بل لا بد لمن يسلك هذا المسلك من تقييد شرطية الطهارة الواقعة بغير صورة الجهل و الالتزام بأن الصلاة واجدة لما هو شرطها لا فاقدة له و متداركة بشيء.
قوله:مع كفاية كونها من قيود الشرط...إلخ.
حاصله كفاية التعبد بجزء الموضوع،مع وجود الجزء الآخر قهراً،و مرجعه إلى جعل الشرطية-فعلاً-للطهارة المتيقنة سابقاً،المشكوكة لاحقاً،لا من باب التعبد بتمام الموضوع ليكون خلفاً،بل من باب التعبد بجزئه لوجود جزئه الآخر، بقرينة تعليل عدم الإعادة به.
و قد مر الجواب عنه في الحاشية المتقدمة [١]:
فإن إحراز الطهارة المتعبد بها راجع إلى إحراز الطهارة المجعولة شرطاً،مع أن
[١] -من هذا المجلّد ص ٧٨.