نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٦
قوله:أنّ الأحكام التقليدية عندهم...إلخ.
تقريبه أنّ موضوع الحكم الواقعي و ان كان مثلا هو القصر أو الإتمام إلاّ أن الوجوب الفعلي لم يتعلق به بما هو،بل بعنوان وجوب اتباع الرّأي بلسان وجوب التقليد و وجوب القبول و أشباه ذلك،فهو جعل الحكم المماثل لما يراه المجتهد حكماً فعلياً فموضوعه الدليلي ما يراه المجتهد واجباً.
و حيث أنّ العرف يرون المقلد متمسكاً برأي المجتهد فلا يرونه عالماً بالحكم الفعلي بقول مطلق،بل عالماً بحكمه في رأي مجتهده،لا أنه ليس عالماً بالحكم مطلقاً حتّى ينافي فرض جعل الحكم المماثل.فالموضوع العرفي هنا يوافق لموضوع الدليل.
و بهذا التقريب أيضاً يمكن منع الاستصحاب على تقدير تنجيز الواقع،فان العرف يرون الحكم الواقعي منجزاً بالرأي ما دام الرّأي لا أنّ الرّأي ينجزه و ان زال بعده.
و قد مر فساد الرّأي بالرواية فان النقل و الحكاية لا زوال له،بخلاف الرّأي.
قوله:لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعاً...إلخ.
تقريب الأولوية أنّ المرض و الهرم مع أنّ فيهما اختلال بعض القوى إذا كانا موجبين لزوال الرّأي الموجب لعدم جواز التقليد فالموت الّذي يختل به جميع القوى يوجب زوال الرّأي الموجب لعدم جواز التقليد بالأولوية القطعية.
أقول:الملاك في عدم جواز التقليد في المرض و الهرم ان كان زوال الرّأي فالحقّ فيهما و في الموت عدم زوال الرّأي،فان الإدراكات باقية في محالها.
و النّفس بسبب اشتغالها بتدبير البدن أو التوجه إلى نشأة أخرى لا يمكنها ترتب الأثر عليها،كما أنها كانت في حال النوم.
فمجرد عدم القدرة على ترتيب الأثر لا يكون دليلاً على زوال المدركات،و إلاّ فمن المستحيل بحسب الحكمة الإلهية و العناية الربانية أنّ تزول العلوم و المعارف-الحاصلة للإنسان في مدة مديدة من العمر بعد إتعاب شديد