نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٣ - «اعتبار بقاء الموضوع»
و فرض موضوعية الوجود الرابط ليس إلاّ فرض موضوعية ثبوت القيام لزيد، و هذا الفرض يستدعي تقوم الموضوع بطرفين،لا أنه يستدعي جزئية فرض وجود زيد لموضوع الحكم،فالمصحح لإجراء الاستصحاب-في ثبوت القيام لزيد-ليس كونه مشكوكاً في فرض وجوده،بل هذا المعنى البسيط،و هو ثبوت القيام لزيد مشكوكاً فلا حاجة إلى أصلين فيما إذا كان كل منهما مشكوكاً.
و أما ما أفيد في صورة التسبب:أنّ ثبوت القيام لزيد في فرض وجود زيد ليس مشكوكاً.فغريب إذ-بناء عليه-هو في فرض وجود زيد ليس مشكوكاً،و في فرض عدمه أيضاً ليس مشكوكاً،فأين الشك في الثبوت الرابط المسبب عن الشك في المرتبط به.
بل إنما لا يشك في بقاء ثبوت القيام لزيد في ظرف إحراز وجوده،كما لا يشك في ارتفاعه في ظرف إحراز عدمه،و أما مع عدم إحرازه فهو شاك فعلاً في الوجود الرابط-بقاء و ارتفاعاً-و المفروض عدم تركب الموضوع كما مر.
قوله:و الاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض...إلخ.
حاصل الدليل أنّ عنوان الاستصحاب إبقاء نفس المتيقن،فاما أن يراد إبقاؤه في موضوعه فهو المطلوب،و إما أن يراد إبقاؤه في غير موضوعه،فهو من باب انتقال العرض من موضوعه المتقوم به إلى موضوع آخر،و إما ان يراد إبقاؤه لا في موضوع،فهو مناف لكونه عرضاً،إذ يستحيل أن يكون ما حقيقته متقومة بموضوعه لا في موضوع [١].
و أورد عليه شيخنا قدس سرّه في تعليقته [٢]إن المحال هو الانتقال،و الكون بلا موضوع بحسب وجود العرض حقيقة،لا بحسب وجوده تعبداً.
و ملخصه:أنّ مقتضى العنوان،و ان كان بقاء نفس المتيقن إلاّ أنه لبّا جعل ما يماثله أو يماثل حكمه،فلا يلزم شيء من المحالين بعد عدم اليقين بحسب
[١] -راجع الرسائل:٤٠٠«مبحث اشتراط بقاء الموضوع».
[٢] -ص ٢٣٠:ذيل قول الشيخ-قدّه-«الأول بقاء الموضوع إلخ».