نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٣ - «التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص»
المقيد،و لو في الجملة يختلّ هذا الإطلاق [١].
و يندفع:بأن الإطلاق ليس جمعاً بين القيود،حتّى يكون مرجعه إلى الحكم في كل قطعة قطعة،ليكون خلفاً بل إلى ملاحظة خصوصيات هذا الطبيعي الوحدانيّ،و عدم جعل وجودها و لا عدمها دخيلاً في الحكم،كما هو معنى الإطلاق اللابشرطي القسمي،فالنظر إلى قطعات الزمان و عدم تقييد طبيعي الزمان بها-وجوداً أو عدماً-معنى،و النّظر إليها و جعلها ظروفاً للحكم معنى آخر،و ما هو خلف هو الثاني دون الأول،و إلاّ فملاحظة الزمان الوحدانيّ المستمر مهملاً-في مقام جعل الحكم الحقيقي جداً-محال.و ملاحظته متقطعاً خلف، و ملاحظته لا بشرط قسمياً لا يعقل إلاّ بالنظر إلى الخصوصيات الموجبة وجوداً و عدماً لكونه بشرط شيء و لكونه بشرط لا.
كما أنّ تخيل عدم صحّة التقييد لكونه فرع انعقاد ظهورات للعام المطلق-من حيث قطعات الزمان-و المفروض أنّ المطلق له ظهور واحد في معنى واحد مستمراً،و بعد رفع اليد عنه لا ظهور يتمسك به [٢].
مندفع:بأنه لا تعدد للظهور هنا،و لا في سائر المطلقات،و لا في العمومات، بل لِلّفظ-وضعاً أو إطلاقاً-ظهور واحد في معنى واحد،سواء كان ذلك المعنى الواحد متكثراً بالذات أو واحداً بالذات،و إنما التخصيص و التقييد لقيام حجة أقوى من الحجة على ذلك المتكثر بالذات،أو المتحد بالذات،بإخراج فرد من الأول أو جعل الثاني حصة خاصة مع بقاء الظهور الوحدانيّ على حاله في جميع المقامات.
و أما حديث تعدد الواحد،و الاتصال بعد الانفصال،حتّى يوجب الفرق بين التخصيص من الابتداء و الانتهاء،و بين التخصيص في الأثناء.
فالجواب عنه:أن الوحدة تارة-تلاحظ في مقام الثبوت،و في مرحلة الخارج،.
[١] -راجع درر الأصول ج ٢ ص ٥٧١ مطبعة جماعة المدرّسين.
[٢] -راجع درر الأصول ج ٢ ص ٥٧٣.