نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٣
الاستصحاب.
و انقلاب ظنه إلى القطع بالخلاف محتمل،و لا يمنع من الاستصحاب.كما عن السيّد العلامة الداماد-قدس سرّه-بل يحققه فان المراد استصحاب نفس موضوع الحكم و هو رأي المجتهد فيتعبد حينئذٍ بحكمه و هو جواز التقليد.
و اما ما عن بعض الاعلام في تقريراته لبحث شيخه العلامة الأنصاري قدس سرهما [١]:من أنّ الاعتقاد الحاصل بالكشف و الشهود من الموت لا دليل على حجيته على المقلد،فيدور الأمر بين ما هو زائل أو باق غير حجة.
فمندفع:بان الكشف و الشهود الّذي لا دليل على حجيته لغير صاحبه هو الّذي يحتمل عليه الخطاء على صاحبه كما في الحاصل لبعض المرتاضين لا الحاصل بالموت.فالأمر دائر بين بقاء رأيه و اعتقاده بنحو موافق للواقع جزماً بحيث لا شك فيه،أو زواله رأساً مع القطع ببقاء القوة المدركة.
قوله:أو ارتفع لمرض أو هرم إجماعاً...إلخ.
سيأتي [٢]إن شاء اللّه تعالى بيان عدم ارتفاعه بمرض أو هرم حقيقة،و إلاّ لكان ارتفاعه بالموت قطعيا كما سيجيء منه-قدس سرّه-دعوى الأولويّة،فلا يبقى مجال لاستصحاب بقاء الرّأي،و لا لاستصحاب جواز العمل به.فانتظر.
قوله:كاف في جواز تقليده في حال موته...إلخ.
وجه الكفاية تارة استصحاب جواز العمل على طبق الرّأي حال حدوثه،و لا نعني بالموضوع إلاّ ذلك الرّأي السابق الثابت له الحكم مهملاً،و أما الحاجة إلى إحراز بقاء الرّأي وجداناً أو تعبداً فانما هو بعد الفراغ عن لزوم بقائه حال العمل، و لو للإجماع المتقدم في كلامه.
و أخرى التمسك بالإطلاقات،كما هو أحد الوجهين في إثبات جواز تقليد الميت ابتداءً.
[١] -راجع مطارح الأنظار:رسالة تقليد الميت:ص ٢٨٤.
[٢] -ج ٣ ص ٤٨٦.