نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣١ - «التنبيه الثامن في اللازم العادي أو العقلي
و أجاب-قدس سرّه-في تعليقته المباركة [١]على الرسائل:بأن موضوعات الأحكام حيث أخذت لا بشرط-و ما لا بشرط يجتمع مع ألف شرط-فموضوع الحكم عين ما هو المستصحب وجوداً.
و قد مرّ-في القسم الأول من استصحاب الكلي-بعض الكلام فراجع [٢].
و التحقيق:أن وجود الفرد،و ان كان بما هو فرد متيقناً و مشكوكاً،لكنه بما هو وجود الحصة المتقررة في مرتبة ذات الفرد-أيضاً-متيقن و مشكوك،فهو المستصحب و المتعبد به،لا بما هو فرد،فان اتحاده مع الكلي-وجوداً-لا يجدي شيئاً كما قدمناه [٣].
ثم إن الإشكال-من حيث الكلية و الجزئية-هو المراد هنا،و أما الإشكال من حيث الوجود العنواني،و الوجود الخارجي،نظراً إلىٰ ما هو التحقيق من تقوم الحكم-كلياً كان أو جزئياً-بالوجود العنواني،دون الوجود الخارجي-مع أن المستصحب هو الموجود الخارجي-ليس إشكالاً من حيث كون الأصل مثبتاً، و لا اتحاد في الوجود دافعاً له،إذ الوجود العنواني-بما هو مقوم موضوع الحكم- يستحيل خروجه عن أفق العنوانية و اتحاده مع الخارجي حق يتوهم السراية ليتوهم الوساطة.
بل معنىٰ التعبد بالخارجي-كالقطع به-التعبد بمطابقته لما هو موضوع الحكم،و مرجعه إلىٰ جعل الحكم المماثل للعنوان الملحوظ فانياً في المتيقن و المشكوك،كنفس الحكم الواقعي.فتدبر.
ثم إن موضوع الحكم بالإضافة إلىٰ المستصحب.
[١] -ص ٢١٦:ذيل قول الشيخ-قدّه-«نعم هنا شيء أو هو أنّ بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة».
[٢] -تقدم في صفحة ١٦٠،ذيل قول الماتن-قدّه-«كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام».
[٣] -تقدم في صفحة ١٦٠،ذيل قول الماتن-قدّه-«كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام».