نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٣ - «التنبيه الثامن في اللازم العادي أو العقلي
منشئه،بخلاف الضميمة المتأصلة في الوجود،فانها مباينة في الوجود مع ما تقوم به،فاستصحاب ذات منشأ الانتزاع،و ترتيب أثر الموجود بوجوده،كترتيب أثر الطبيعي على فرده المستصحب،بخلاف استصحاب ذات الجسم،و ترتيب أثر البياض،فانهما متباينان في الوجود.
و صدر العبارة في المتن يقتضي إرادة الشق الأول،و ذيلها ظاهر في إرادة الشق الثاني.
و التحقيق-بناء على إرادة الشق الثاني-أنّ الأمر الانتزاعي.
إن كان من الحيثيات اللازمة للذات-و هو الذاتي في كتاب البرهان-فهو متيقن و مشكوك،كمنشإ انتزاعه فهو المستصحب،و هو الموضوع للأثر،لا أنهما متحدان في الوجود.
و إن كان عرضياً بقول مطلق،فكما أنّ استصحاب ذات الجسم و ترتيب أثر البياض مثبت،كذلك استصحاب ذات زيد و ترتيب أثر الأبوة عليه مثبت،و مجرد اتحادهما-في الوجود بقاء-لا يجدي شيئاً.
فتلخص مما ذكرنا أنّ نسبة المستصحب إلىٰ موضوع الأثر إن كانت نسبة الفرد إلى الطبيعي صح الاستصحاب،و كذا إن كانت نسبته إليه نسبة المعنون إلى عنوانه،سواء كان مبدأ العنوان قائماً بذات المعنون بقيام انتزاعي أو بقيام انضمامي.
و أما إن كانت نسبة المنشأ إلىٰ الأمر الانتزاعي المصطلح،فلا يصح الاستصحاب،إذ ليس ذات المنشأ موضوعاً للأثر.
نعم إن كان الأمر الانتزاعي ذاتياً للمنشإ-بالمعنى المصطلح عليه في كتاب البرهان-صح استصحاب الأمر الانتزاعي الموجود بوجود منشئه،لا نفس المنشأ و ترتيب أثر الأمر الانتزاعي عليه.
و توهم-أنّ المنشأ بمنزلة السبب،فلا مجال للأصل في المسبب،مع إمكان جريانه في السبب-مدفوع:بأنه لا ترتب للأمر الانتزاعي على منشئه شرعاً-بل