نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦ - «تفصيل الشيخ بين الشك في المقتضى و الرافع»
مقام تخصيص استحالة النقض الحقيقي باليقين.
توضيحه:إن الشيخ-قدّه-بعد ما ذكر أن النقض بالإضافة إلى ما من شأنه البقاء أقرب إلى معناه الحقيقي من إرادة رفع اليد عن الشيء مطلقاً-ذكر توهم لزوم إرادة المتيقن من اليقين على المعنى الأول دون الثاني،لأن المتيقن يختلف من حيث كون من شأنه البقاء تارة،و عدم كونه كذلك أخرى بخلاف اليقين،فانه لا اختصاص له بشيء.
فدفعه بأن التصرف في اليقين بإرادة المتيقن لازم على أي تقدير،لاستحالة التكليف بإبقائه،لعدم كونه اختيارياً.
و غرضه-قدّه-أنّ صرف اليقين عن ظاهره غير مستند إلى تعلقه بما من شأنه البقاء،حتى يكون صرف ظهور اليقين مانعاً عن إرادة النقض بالمعنى الأول،لا أن استحالة التكليف بالإبقاء الغير الاختياري،و ترك النقض الغير الاختياري مختصة بما إذا تعلق النقض باليقين.فتدبر.
قوله:لا يقال لا محيص عنه فان النهي عن النقض بحسب العمل إلخ.
توضيحه:أن مرجع النهي عن النقض إلى التعبد و جعل الحكم،و التعبد بنفس صفة اليقين،لا معنى له،و التعبد-بحكمه و جعل الحكم المماثل لحكمة-غير مراد،فانه و إن فرض ترتّب حكم عليه شرعاً،كما فيما إذا كان اليقين موضوعياً، إلاّ أن مورد الأخبار التعبد بالطهارة المتيقنة،و حيث أن مفاد حرمة نقض التعبد بالمتيقن أو بحكمه،فلا بدّ من صرف اليقين عن ظاهره بإرادة المتيقن منه.
و أجاب-قدّه-في الكتاب-كما عن غير واحد من الأجلة[١]تبعاً لبعض الأساطين(قدس أسرارهم)بما محصله: