نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١ - «في جواب تفصيل الأخباريين بين الحكم الشرعي و غيره»
مظنوناً،إلاّ نفس بقاء الحكم.
فما هو أمر واقعي-و هي الملازمة بأحد الوجوه المزبورة-قطعي و ما هو شرعي-و هو الحكم بقاء-ظني.
فالتحقيق في دفع الإشكال:إن القضية العقلية هي كون الحكم مظنون البقاء، لا نفس الظن بالبقاء و هي نتيجة القياس المزبور سابقاً:من أنّ الحكم مما ثبت، و لم يعلم ارتفاعه،و كل ما كان كذلك،فهو مظنون البقاء.
و كون الحكم مظنون هو مورد الإذعان العقلي،لا نفس البقاء،و لأجل التفاوت بينهما-بنحو من الاعتبار-عبر عن«كون الحكم مظنون البقاء»بنفس الظن بالبقاء، و عليه فالقضية عقلية قطعية.
و تسميته بالعقلي الغير المستقل،لتوقف الملازمة العقلية على خطاب شرعي هنا،و في باب مقدمة الواجب-و شبهها-مجرد اصطلاح،و إلاّ فالضميمة التي يحتاج إليها في إثبات الحكم الشرعي هي حجية الظن لا ثبوت الحكم سابقاً، فانه محقق للموضوع،لا واسطة لإثبات الحكم.
و كون الدليل العقلي-مما يتوصل به إلى الحكم الشرعي،-أعم مما يتوقف على ضميمة أُخرى،كما فيما نحن فيه أو مما لا يتوقف على ضميمة كما في مقدمة الواجب.فتدبر جيّداً.
«في جواب تفصيل الأخباريين بين الحكم الشرعي و غيره»
قوله:إلاّ من جهة الشك في بقاء موضوعه...إلخ.
فان قلت:هذا في الحكم العقلي،و الحكم الشرعي المستند إليه صحيح، حيث أنّ الأغراض عناوين للموضوعات في الأحكام العقلية،و كذا في الأحكام الشرعية،التي كانت بعين الملاك العقلي.و أما الحكم الشرعي الغير المستند إليه فلا.