نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨ - قوله منها صحيحة زرارة،قال قلت له الرّجل إلخ
و الاقتضاء بنحو اقتضاء الغاية الداعية لا بنحو اقتضاء السبب الفاعلي.
و من الواضح:أنه لو لا الفراغ عن ذلك الحكم المترتب على الموضوع الكلي المندرج تحته الموضوع المأخوذ بنحو العلة-لم يكن معنى للتعليل به.
و من البيّن هنا:أن هذه الكلية ليست مفروغاً عنها شرعاً،بل عند العقلاء، لوثاقة اليقين،المقتضية للتمسك به في قبال الشك،و من المعلوم عدم دخل متعلق اليقين في وثاقة اليقين.
و أخذ الخصوصيّة يوجب التمحّض في التعبديّة،و يخرج المورد عن فرض اندراجه تحت عنوان مفروغ عن حكمه عند العقلاء،و المفروض عدم الحكم على هذا العنوان قبلاً-شرعاً-ليكون الغرض من التعليل به إدراجه تحت ذلك العنوان.
و التحقيق:إنّ الغرض من التعليل،إن كان مجرد إدراج المورد تحت عنوان كلي،فلا يجب ثبوت الحكم له قبلاً،أو عقلاً،بل يمكن إثبات الحكم للعنوان الكلي بنفس هذا البيان،كما إذا أُريد إيجاد(إكرام العالم)فيفيد بقوله(أكرم زيداً لأنه عالم).
و إن كان الغرض تقريب الحكم التعبدي بما يقربه إلى افهام عامة الناس،فلا محالة لا يصحّ التعليل إلاّ بما ارتكز في أذهان العقلاء من وثاقة اليقين المقتضية للتمسك به،من دون دخالة متعلقه في وثاقته.
قوله:مع أن الظاهر أنه للجنس...إلخ.
قد ذكرنا في محله:إن اللام لمجرد الإشارة إلى مدخوله،و الجنسية إنما تستفاد من وضع الألفاظ بإزاء الطبائع المهملة،و إفادة الاستغراق أو المعهود- ذكراً أو ذهناً،بدال آخر.
نعم حيث أن اللام للإشارة إلى مدخوله و المفروض أن مدخوله الجنس، فيكون قابلاً لإفادة الاستغراق-بضميمة مقدمات الحكمة،و هي إنما تتم إذا لم يكن في الكلام دلالة على خصوصية في الطبيعي،أو إذا لم يكن متيقن في مقام