نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٢ - «التنبيه السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة»
القضايا الخارجية المتكفلة للحكم على الافراد المحققة الوجود في زمان خاص أو في جميع الأزمنة،فحينئذٍ لا يقين بثبوته إلاّ للافراد المحققة الوجود في الزمان السابق،و أما ثبوته للافراد الموجودة في الأزمنة المتأخرة-بما هي افراد محققة الوجود في تلك الأزمنة-فليس بمتيقن،فلا شك حينئذٍ إلاّ في ثبوته و عدمه لا في بقائه.
و أُخرى-تكون بنحو القضايا الحقيقية المتكفّلة للحكم على الافراد المحققة الوجود و المقدرة الوجود،سواء كان الحكم على تلك الأفراد بلا واسطة أو عليها بواسطة الكلي المنطبق عليها بنحو فناء الطبيعي في افراده،و العنوان في معنونه.
و حينئذٍ فالأشخاص الموجودة في الأزمنة المتأخرة،و إن لم تكن-بما هي موجودة تحقيقاً في تلك الأزمنة-مشكوكة الشمول للحكم،لكنها-بما هي من الأفراد المقدرة الوجود في الزمان السابق-مقطوعة الشمول،لفرض تعلق الحكم بالأعم من الأفراد المحققة الوجود،و المقدرة الوجود،و منها الافراد الموجودة في الأزمنة المتأخرة فلا شك إلاّ من حيث اختصاص الحكم بالزمان السابق، فيكون الحكم منسوخاً بالنسبة إلىٰ الأفراد المقدرة الوجود في السابق،المحققة الوجود في اللاحق،و هو مجرى الاستصحاب.
و من الواضح أنّ القضايا المتعارفة المتكفّلة للأحكام المرتبة على موضوعاتها من قبيل الثانية،دون الأولىٰ.
و مما ذكرنا يظهر-بالتأمل-ما في المتن،و ما في هامشه،من شيخنا العلامة (رفع اللّه مقامه).
أما ما في المتن،فان صدر كلامه-قدس سرّه-و إن كان موافقاً لما ذكرنا،إلاّ أن ختامه ظاهر في تعلق التكليف بمن وجد في الزمان المتقدم،و بمن يوجد في الأزمنة المتأخرة،و هذا بظاهره يوجب اندراج القضية في الخارجية،إذ ليس ملاكها تعلقها بالوجود بالفعل،بل تعم ما إذا تعلقت بالوجود في المستقبل أيضاً.