نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٩ - «في ورود الاستصحاب على سائر الأصول»
الحكم-بقاء-منجزاً له.
فان كان الأول فاليقين منجز في فرض الشك بقاء-أي مع عدم المنجز بقاء- و الأمارة منجزة على الفرض.بخلاف منجزية الأمارة،فانها غير مفيدة بشيء،فلها الورود على الاستصحاب.
و إن كان الثاني،فالاحتمال في الحالة الثانية منجزاً للحكم-كالأمارة-إلاّ أنه بملاحظة قوله عليه السلام (و لكنه تنقضه بيقين آخر) [١]يستفاد منه أنّ الاحتمال منجز مع عدم المنجز للحكم فالأمارة أيضا مقدمة بنحو الورود.مضافاً إلى أن الظاهر من عدم نقض اليقين بالشك إبقاء اليقين و عدم الاعتداد بالشك لا جعله منجزاً.
قوله:هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة...إلخ.
فان مرجع الحكومة هنا إلى إلغاء احتمال الخلاف،و لا احتمال للخلاف في صورة موافقة الأمارة مع الأصل.
و يمكن دفعه بأن تقريب الحكومة من باب إلغاء الاحتمال-كما ذكرناه في مبحث التعادل و الترجيح [٢]-مبني على أنّ المراد من التصديق هو التصديق الجناني عنواناً،فمرجعه إلى اعتقاد الصدق،فيقابله الاحتمال مطلقاً دون خصوص المخالف،فهو مأمور بأن يعامل معاملة المتيقن دون الشاك و المتحمل.
فلا تغفل.
«في ورود الاستصحاب على سائر الأصول»
قوله:فالنسبة بينه و بينها هي بعينها...إلخ.
[١] -الوسائل:ج ١:الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء:الحديث ١.
[٢] -ص ٣٢٠ من هذا المجلّد.