نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - «في تحقيق حال الوضع»
قوله:و لو كانت منتزعة عنها لما كاد...إلخ.
مع أنّ الملكية تكون للصبي و المجنون،و لا تكليف لهما،فيعلم أنها غير منتزعة عن التكليف.و لا يعقل انتزاعها من جواز التصرف بعد البلوغ،و بعد الإفاقة،لأن فعلية الأمر الانتزاعي تستدعي فعلية المنتزع عنه.
و منه يعلم:أنّ انتزاع الضمان من وجوب دفع البدل بعد البلوغ فيما إذا أتلف الصبي-أيضاً-غير صحيح،لأن فعلية الضمان مع عدم فعلية منشأ انتزاعه غير معقولة،و سببية الإتلاف فعلاً لوجوب دفع البدل بعد البلوغ غير فعلية الضمان المنتزع عن وجوب دفع البدل بعد البلوغ.
و لا يقاس الضمان الفعلي بما يسمى عند المشهور بالضمان بالقوة،حيث يقال:بالانتزاع من وجوب دفع البدل على تقدير التلف،فان الأمر الانتزاعي كمنشإ انتزاعه كلاهما غير فعلي و لذا فرضنا إتلاف الصبي المحقق للضمان الفعلي.و تمام الكلام في محله.
قوله:و للزم ان لا يقع ما قصده...إلخ.
لأن المقصود في عقد البيع-مثلاً-هو الملك دون التكليف،و المفروض أنه ليس المجعول من الشارع إلاّ التكليف و أن الملك انتزاعي محض،فما وقع لم يقصد،و ما قصد تحققه بالعقد لم يقع.
و لا يخفى عليك أنّ الأمر الانتزاعي إذا كان منشؤه مجعولاً تشريعياً يكون مجعولاً تبعياً عنده-ره-فما قصد رفع،و إن كان ما وقع أيضاً بالأصالة لم يكن مقصوداً إذ الأمور التسبيبية-من الملكية و الزوجية-هي التي لا تقع بلا قصد،دون ما يلازمها،أو ما هو منشؤها شرعاً،من التكليف الّذي هو ليس مما يتسبب إليه المكلف،و الأصالة و التبعية ليستا دخيلتين في المجعولية و لا في كونهما
[١] -ج ١ ص ٥٨٨ ذيل قول الماتن-قدّه-«فأما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة إلخ».