نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - «أخبار التخيير»
الكتاب و السنة في الأمر اللزومي،و النهي التحريمي،فلا إطلاق للتخيير من حيث الشمول الإلزامي،و من حيث عدم إعمال المرجح.
و أما عن السادسة [١]:فبأن حالها حال الثانية،من حيث التقيد بالتمكن من لقاء الإمام عليه السلام ،بل كل من يخبره بحكم الواقعة،كنوا به عليه السلام عموماً،أو خصوصاً،بل سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-أنها من أدلة التوقف،لا من أدلة التخيير.
و أما عن السابعة و الثامنة [٢]،فبأنه لم يعلم من الكافي أنهما غير منقولتان بالمعنى،و غير مستفادتان من سائر الأخبار المتقدمة بل ظاهر ديباجة الكافي أنه إشارة إلى ما ورد-في باب التراجيح-من الأخبار الآمرة بالأخذ بالمشهور،و بما يواقف كتاب اللّه،و بما يخالف القوم،لا أنّ ما ذكرنا فيها روايات مستقلة في قبال سائر الروايات الواردة في باب الترجيح.
و من الواضح:أنّ الرواية السابعة ليست بنفسها رواية مستقلة بلا صدور و لا ذيل،فإما هي مأخوذة مما تقدم و قد عرفت حاله،و إما لها صدر غير معلوم الحال،حتى يؤخذ بإطلاقها،و لا يصح أن تجعل هذه الفقرة بدلاً عن تتمة الرواية السابعة،و إلاّ لكان المناسب أن يقول:بأيهما أخذ من باب التسليم وسعه،لا بنحو الخطاب،كما هو واضح.
و أما عن التاسعة [٣]،و هي المرفوعة،فحالها في التقيد،و إن التخيير بعد إعمال المرجحات أوضح من أن يذكر.
فالإنصاف عدم الإطلاق في ما تضمن التخيير بين الخبرين.
[١] -قد تقدمت.
[٢] -قد تقدمتا.
[٣] -تقدم مصدرها.