نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩ - «الوجه الأوّل في الاستدلال على الاستصحاب بناءُ العقلاء»
«الوجه الأوّل في الاستدلال على الاستصحاب بناءُ العقلاء»
قوله:بنائهم على ذلك تعبداً...إلخ.
ربما يتخيّل أنّ بناء العقلاء إنما هو من جهة القوة العاقلة الموجودة فيهم، و حكم العقل من دون إدراك الشيء-و لو ظناً-بالبقاء مما لا يعقل.
و هو توهم فاسد إذ فيه أولا:إن بناء العقلاء عملاً على الجري على طبق الحالة السابقة،لا دخل له بحكمهم بالبقاء بمعنى إذعانهم فانه الّذي لا يعقل إلاّ أن يكون قطعاً أو ظناً،دون البناء العملي.
و ثانياً:إن الباعث لهم على البناء العملي لا ينحصر في الظن بالبقاء،بل يمكن أن تكون الحكمة الداعية لهم التحفظ على المقتضيات الواقعية،المتعلقة بها الأغراض العقلائية.
قوله:و ثانياً:سلمنا ذلك لكنه لم يعلم أنّ الشارع...إلخ.
لا يخفى عليك أنّ كلماته-قده-في هذه المسألة في تعليقته المباركة،و في مبحث خبر الواحد من الكتاب،و في هامشه هناك،و في هذا المبحث من الكتاب -مختلفة.
ففي تعليقته [٢]قدم السيرة على العمومات،نظراً إلى استحالة رادعية
[١] -الرسائل ص ٣٢٢«الأمر السادس في تقسيم الاستصحاب».
[٢] -ص ٧١:في بيان الدليل الرابع على حجية الخبر الواحد.