نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٨ - «التنبيه السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة»
لخصوصياتهم،بمعنى أنّ المتعلق ذوات تلك الحصص،لا بما هي ملازمة للخصوصيات المفردة لها،و مبني القضية الحقيقة على تعلق الحكم بجميع الافراد المحققة و المقدرة لا بالحصص الموجودة في قبال الآخرين غير الموجودين.
و أما الثاني فلان الظاهر تعلق الحكم بالجماعة أي بذوات الحصص الموجودة،لا بالكلي بما هو،نظير اعتبار الملكية لكلي الفقير،لا لذوات الفقراء بما هم فقراء،و لو من دون دخل لخصوصياتهم الملازمة المفردة.
و لعل غرضه-قدس سرّه-من هذا الجواب:أن الحكم الكلي إذا ثبت للحصص-بما هي حصص للكلي-من دون دخل خصوصياتها،فلا محالة يسري إلى غيرها من الحصص غير الموجودة،لفرض عدم دخل الخصوصيات المميزة لبعضها عن بعض.
و أنت خبير بأن تعلق الحكم بموضوع ليس قهرياً بل منوط-سعة و ضيقاً-بنظر الحاكم و اعتباره.
فأما أن يجعل الكلي الساري في الافراد المحققة الوجود و المقدرة الوجود موضوعاً لحكمه فالقضية حقيقية.
و إما أن يجعل الكلي الساري في الأفراد المحققة الوجود فعلاً موضوعاً فالقضية خارجية.و لا واقع لتعلق الحكم بموضوعه الا مرحلة جعل الحكم بنظر الحاكم.
و الحكم و إن تعلق بذوات الحصص،لكنه يستحيل سرايته جعلاً إلىٰ حصص أُخرى،غاية الأمر أنّ عدم دخل الخصوصيّات يقتضي إثبات الحكم إنشاء لذوات الحصص،و عدم دخل الوجود التحقيقي يقتضي.جعل الأعم-من المحقق و المقدر-موضوعاً،لا أنه يقتضي السراية قهراً من المحقق إلىٰ المقدر، و من الكلي الموجود فعلاً إلىٰ الموجود فيما بعد.
و قد مرّ سابقاً أنّ حقيقة الحكم امر تعلقي بذاته،فلا يعقل ثبوت سنخ الحكم