نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٦ - «في بيان المرجحات المنصوصة»
و اختيارهما حيث أنه يوجب اختيار كل من المتنازعين ما يوافق مدعاه،فلا محالة يبقى النزاع على حاله:و أما التوقف فهو مساوق لإيقاف الدعوى لا لفصل الخصومة.
و عليه فلا بدّ في مورد التنازع،إما من قطعه بالترجيح إن أمكن،و إما من إيقاف الدعوى بالتوقف إن لم يكن هناك ما يوجب الترجيح.
و هذا هو الوجه في الفرق بين المقبولة و المرفوعة،حيث انه امر بالتوقف في الأول،مع عدم المرجح و بالتخيير مع عدمه في الثانية،فان مورد الأولى هي الحكومة،و في الثانية هي الرواية،الّتي لا تنافي التخيير أخيراً.
قوله:و لذا أمر عليه السلام بإرجاء الواقعة...إلخ.
أي لم يأمر بالتخيير أخيراً-كما في المرفوعة-و إلاّ،فالتوقف يناسب إيقاف الدعوى،و يناسب مقام الفتوى أيضاً،فالترجيح و التوقف كلاهما يناسب الحكومة و الفتوى،لكنه لا بد منهما في الأولى،بخلاف التخيير في قبالهما،فانه لا يناسب إلاّ للثانية فتدبر.
قوله:لاختصاصها بزمان التمكّن من لقائه عليه السلام ...إلخ.
بشهادة تقيّد التوقف المذكور فيها أخيراً بالتمكن من لقائه عليه السلام ،و مورد الترجيح بعينه مورد التوقف،فان المأمور بالتوقف هو المأمور بالترجيح،فلا تكون المقبولة المشتملة على المرجحات مقيدة لإطلاقات التخيير على فرض ثبوتها.
قوله:و لذا ما أرجع إلى التخيير...إلخ.
استكشاف كون المورد هي الحكومة-من عدم الإرجاع إلى التخيير أخيراً- صحيح كما بيناه،إلاّ أنّ الكلام-هنا-مع قطع النّظر عنه،و التنزل و تسليم كون المورد ما يعم الفتوى،و عليه،فاستكشاف كون الترجيح في زمان التمكن من عدم الإرجاع إلى التخيير،إنما يصح إذا لم يكن تقييد التخيير بصورة التمكن من