نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٧ - «في بيان المرجحات المنصوصة»
لقائه عليه السلام صحيحاً مع أنّ بعض أخباره مقيد به كما عرفت [١].
قوله:مع أنّ تقييد الإطلاقات الواردة...إلخ.
هذا إنما يرد إذا وجب-في مقام الجمع بين المطلق و المقيد-حمل المطلق على ما لا ينافي المقيد،فان حمل المطلق-حينئذٍ-على صورة التساوي حمل على النادر،دون الغالب،الّذي لا ينافي عدم التقييد عرفاً و حمله على صورة التمكن من لقاء الإمام عليه السلام لا ينافي التخيير بقول مطلق في زمان الغيبة، و كذا حمل أخبار الترجيح على الاستحباب.
و أما لو لم يجب ذلك في الجميع بين المطلق و المقيد،بل يكون الإطلاق بعنوان ضرب القاعدة،و إعطاء الحجة،و التقييد للإخراج من تحت القاعدة، و الحمل من باب تقديم أقوى الحجتين على أضعفهما-كما في العام و الخاصّ- فلا يرد ما في المتن-كما هو واضح-فتدبر.
قوله:و كذا الخبر الموافق لهم ضرورة...إلخ.
قد عرفت-سابقاً [٢]-أنّ خروج المسألة عن باب الترجيح:
تارة لكون أخبار الباب توجب كون الموافق للقوم،أو المخالف للكتاب، بحيث لو كان وحده لم يكن بحجة.
و أخرى توجب فقد ملاك الحجية فيهما،من حيث عدم الوثوق بالصدور أو الظهور.
و عليه،فمقتضى العطف في كلامه-قدّه-بقوله(و كذا الخبر الموافق)أن يكون حاله حال المخالف للكتاب في الجهة الأولى،مع أنّ مقتضى تعليله بقوله -ره-ضرورة إلخ-النّظر إلى الجهة الثانية،فالعطف و التعليل متباينان،فتدبر.
قوله:للزوم التقييد أيضاً في اخبار المرجحات...إلخ.
أي فيما اقتصر فيه على خصوص الترجيح بموافقة الكتاب،أو بموافقة
[١] -ص ٣٦٢.
[٢] -ص ٣٦٥.