نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٥ - «تحقيق حول الملك من أيّ مقولة»
العالم إلى الباري جل شأنه،مع أنّ الإسناد إليه مصحح عنوان المعلولية و أشباهها،بل مصححها ما مر سابقاً [١]من انبساط فعله تعالى-و هو الوجود المطلق-على جميع الماهيات الإمكانية،فانه المناسب لإحاطته تعالى في مرحلة فعله تعالى،كما أنّ ارتباطها به تعالى،لكونها موجودة-و بوجود رابط- مصحّح قيّوميته تعالى،و أشباهها.
و قد أشرنا سابقاً:أنّ النبي صلى اللّه عليه و آله و أوصياءه عليهم السلام-من حيث كونهم مجاري فيضه،و مجالي نوره-لهم هذا المعنى من المالكية و الإحاطة الوجودية الحقيقية لما عداهم،من غير فرق بين الملاك و الأملاك،و إن كان لهم مالكية اعتبارية شرعية لما يختص لهم عليهم السلام أيضا.
فلا منافاة بين أن تكون الأرض كلها لهم،و غيرها أيضاً،و مع ذلك لا يملكون شرعاً إلاّ الحقوق،و المجعولة له من الخمس و الأنفال،و نحوهما و للكلام مقام آخر.
قوله:لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل...إلخ.
الكلام تارة في استصحاب الشرطية و المانعية،و أُخرى في استصحاب ذات الشرط و المانع فنقول:
أما بناء على عدم مجعوليتهما فواضح،حيث أنهما ليستا تعبديتين،حتى يتعبد ببقائهما،و لم يترتب عليهما أثر شرعي،فإن التكليف مترتب على ذات الشرط و المانع،ثبوتاً و نفياً،لا على الشرطية و المانعية.
و أما بناء على مجعوليتهما،فان كان لهم إثبات نفسهما،فلا كلام،فان المستصحب حكم شرعي جعل على الفرض و لا حاجة إلى أثر آخر.
و ان كان المهم إثبات التكليف،فهو كما عرفت مرتب على ذات الشرط و المانع،لا على الشرطية و المانعية،حتّى بناء على المجعولية،كيف؟و هما مجعولتان بتبع جعل التكليف و مترتبتان على ترتبه على ذات الشرط و المانع،
[١] -تقدم في ص ١٤١.