نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٧ - «الكلام حول تفصيل الفصول في الاجتهاد السابق»
تحريم الرضعات العشر فتزوج من أرضعته ذلك ثم رجع بنى على تحريمها.
و من الأمثلة و العنوان يظهر فساد كلا الاستظهارين.فان العنوان و ان كان موهماً للتفصيل بين الأحكام و متعلقاتها،إلاّ أنّ الأمثلة لا تساعده،و الأمثلة و إن كانت توهم التفصيل الثاني إلاّ أنّ العنوان لا يساعده.
و قد بلغ الإجمال في كلام صاحب الفصول-قدس سرّه-إلى حدّ،بحيث قال بعض الأجلة رحمه اللّه حاكياً عن أستاذه العلامة الأنصاري قدس سره أنه أرسل الفصول إلى صاحبه قدس سره بواسطة بعض الاعلام من تلامذته قدس سره، لتحصيل المراد من العنوان الواقع في كلامه رحمه اللّه فلم يحصل من بيانه ما يرفع الإجمال عن كلامه زيد في علو مقامه.و هو عجيب.
أحدهما:ما ينقضي بانقضاء الزمان و ليس للزمان عليه مروران كالصلاة بلا سورة،أو الواقعة في شعر الأرانب و الثعالب،أو الواقعة فيما بنى على طهارته، و كذا العقد الفارسي و الإيقاع كذلك مثلاً-فحيث لا بقاء لها بل لها ثبوت واحد، و هي على الفرض وقعت صحيحة،فلا دليل على انقلابها فاسدة بعد فرض وقوعها صحيحة،كما هو مبنى القول بموضوعية الأمارات.و هذا معنى ان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين.
و ثانيهما:ما لا ينقضي بانقضاء الزمان بل له بقاء و إن تغير حكمه كالحيوان الّذي بنى على حليته فذكاه،فانه باق،و المفروض أنّ حكم هذا الموضوع الباقي هي الحرمة،و اما التذكية فهي مبنية على حليته،و هو على الفرض-فعلاً-محرم، و كعرق الجنب من الحرام و ملاقيه فانهما موضوعان مر عليهما الزمان مرتين، و حكمهما فعلاً النجاسة،فكيف يعامل معهما معاملة الطاهر.نعم لو كان قد صلّى في ملاقي عرق الجنب كانت صلاته صحيحة و كالمرأة المرتضعة بعشر رضعات فانها باقية و حكمها فعلا انها محرمة.
و الفرق بين العقد الفارسي و العقد على المرتضعة بعشر رضعات أنّ محطّ الفتوى هو العقد في الأول و قد مضى صحيحاً فلا ينقلب فاسداً،و محطّ الفتوى