نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٣ - «الاستدلال بكلّ شيء طاهر و الماء كلّه طاهر و كلّ شيء حلال»
«الاستدلال بكلّ شيء طاهر و الماء كلّه طاهر و كلّ شيء حلال»
قوله:و تقربت دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب إلخ.
تحقيق المقام:أن محتملات هذه الروايات كثيرة،ذهب إلى كل منها ذاهب:
فمنها-أن مفادها قاعدة الطهارة و استصحابها معاً،كما حكي عن الفصول [١].
و منها-أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية،للإشارة بعناوينها الأولية و استصحابها و قاعدة الطهارة،كما عن شيخنا العلامة رفع اللّٰه مقامه في تعليقته المباركة [٢].
و منها-أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية و استصحابها فقط،كما هو ظاهر المتن.
و منها-أن مفادها خصوص استصحاب الطهارة و لا يأباه صدر كلامه-قدّه-في المتن و استظهره الشيخ الأعظم-قدّه- [٣]في خصوص(الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس) [٤].
و منها-أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية فقط،كما يساعده ما سلكه صاحب الحدائق [٥]-ره-من كون النجاسة حقيقة متقومة بالعلم.
أمّا الاحتمال الأول فتقريبه:أنّ مدخول(حتّى)-و هو العلم بالقذارة-غاية و حدّ لأمر ممتد قبله،و العين الخارجيّة-كالماء و غيره-لا معنى لامتدادها بذاتها إلى زمان العلم.
فالموصوف بالامتداد:أما وصفه-و هو كونه مجهول الحال-فانه قابل للامتداد
[١] -الفصول:الدليل الخامس على حجية الاستصحاب ص ٣٧٣.
[٢] -ص ١٨٥.
[٣] -الرسائل ص ٣٣٦.
[٤] -الوسائل:ج ١ الباب ١ من المياه:ص ١٠٠:الحديث ٥ إلاّ أن في الحديث«أنه قذر»و لم نجد حديثاً مطابقاً للمتن.
[٥] -الحدائق ج ١ ص ١٣٦.