نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٢ - «تحقيق حول الملك من أيّ مقولة»
على الماهيات الإمكانية،و حيث أنّ فيض الوجود،الّذي هو عين الإيجاد بالذات امر بين المفيض و المستفيض،فلذا عبر عنه بالإضافة،و حيث أنه عين الإشراق المذوت لذات المستشرق لا نسبة بين أمرين محققين لم يكن إضافة مقولية.
و أيضا الإضافة-المقولية-ماهية خاصة،مندرجة تحت المقولات،و الوجود مطلقاً ليس بجوهر و لا عرض،إلاّ بالعرض فكيف بالوجود المطلق.
و منها-الإضافة المقولية،ككون الفرس لزيد،فان الملكية-بالمعنى الفاعلي-ماهية معقولة بالقياس إلى ماهية أُخرى،و هي مضايفها،و هي الملكية- بالمفعولي-أعني المالكية و المملوكية.
و سبب هذه الإضافة المقولية-تارة طبيعي واقعي،كركوبه و سائر تصرفاته في الفرس-و أُخرى-جعلي كالعقد و موت المورث و الحيازة و أشباهها.
و التحقيق:أن الملك من المفاهيم العامة،و هو بنفسه لا يقتضي أن يكون مطابقه امراً مقولياً،و لا جدة،و لا إضافة و إنما يدخل تحت المقولة إذا كان صادقاً في الخارج على ما يقتضيه طبع تلك المقولة.
كما أنّ المفاهيم الإضافية من العالميّة و المعلوميّة،و المحبّة و المحبوبيّة و المحيطيّة و المحاطيّة كذلك.
و لذا يصدق العالميّة و المعلوميّة،و المحبيّة و المحبوبيّة عليه تعالى مع انه تعالى لا يندرج تحت المقولات،لوجوب وجوده تعالى.
فالمفهوم إضافة عنوانية،و المطابق تارة وجود واجبي،و أخرى وجود مطلق غير محدود،و ثالثة وجود عقلائي أو نفساني و رابعة مقولة الإضافة.
و عليه نقول:نفس معنى الإحاطة لا يأبى أن يكون مطابقه وجوداً محضاً،كما لا يأبى أن يكون باعتبار كون مطابقه هيئة خاصة حاصلة للجسم مندرجاً تحت مقولة الجدة.
و حيث أنّ هذه الهيئة إذا حصلت في الخارج قائمة بجسم،فطرفاها-و هما ذات المحيط و المحاط-يكتسبان حيثية المحيطية،و حيثية المحاطية و هما من