نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧١ - «اعتبار بقاء الموضوع»
اللحمية،و هكذا.
و هذا القسم لا منافاة بين وحدة وجودها-من مبدأ الحركة إلى منتهاها-مع تبدل ما يضاف إليه الوجود من مرتبة إلى مرتبة،و من نوع إلى نوع،فلا بدّ-حينئذٍ- أن يلاحظ أنّ الأثر المهم للمستصحب يترتب على وجود ذلك الشيء بمرتبة منه،أو على نفس وجوده-بأية مرتبة كان-أو على وجود نوع منه،أو على وجود الجامع بين أنواعه،فلا يضر القطع بتبدله لو كان باقياً على الثاني دون الأول-و ان كان ظاهر تعليقة شيخنا العلامة-قدس سرّه- [١]أنّ القطع بالتبدل غير ضائر مطلقاً،لكنه ينبغي حمله على ما ذكرنا من ترتب الحكم على الجامع بين المراتب أو بين الأنواع.
و أما توهم:أنّ اختلاف الماهيات المنتزعة كاشف عن تعدد الوجود،و قياس المورد بوجود زيد و عمر.
فهو غفلة عن قبول بعض الحقائق للحركة و الاشتداد،و مقتضاه انحفاظ الموضوع في الحركة،و الاتصال في الوجود.و عليه فاستصحاب وجود الشيء بمرتبته-مثلاً-استصحاب الفرد،و استصحاب وجود الجامع بين المراتب- للقطع بتبدله لو كان-من استصحاب الكلي،قد مرّ وجهه في مبحث استصحاب الكلي فراجع [٢].
و منها-أنه لا فرق فيما ذكرنا-من كفاية اتحاد اليقين و المشكوك،دون لزوم بقاء الموضوع-بين ما إذا كان المستصحب هو الوجود المحمولي أو الوجود الرابط،سواء كان الشك في الثاني مسبباً عن الشك في وجود المثبت له،كالشك في ثبوت القيام لزيد المسبب عن الشك في وجود زيد،أو لم يكن الشك فيه مسبباً عنه،بل عن غيره.
[١] -على الرسائل ص ٢٣٠:ذيل قول الشيخ-قدّه-«الأول بقاء الموضوع».
[٢] -تقدم في ص ١٨٠«ذيل قول الماتن-قدّه-«فانه يقال:الأمر و ان كان كذلك إلاّ أنّ إلخ».