نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٨ - «التنبيه الحادي عشر في الشك في التقدّم و التأخّر»
الاتصال-على اليقين بالعدم في زمان الحادث الآخر،و لو بعدم الحادث الآخر، كما هو لازم العدم المحمولي،و لولاه لما كان هناك يقين فان كان هذا المعنى كافياً في طرف اليقين،فلم لا يكفي في طرف الشك،إذ لا يزيد الثبوت التعبدي على الثبوت الحقيقي،و عليه فعدم كون الزمان الثاني واقعاً زمان الحادث الآخر،غير ضائر بالشك في بقاء مثل هذا المتيقن.فتدبر جيّداً.
قوله:يكون مترتباً على ما إذا كان متّصفاً بكذا...إلخ.
لكنّك قد عرفت في مجهولي التاريخ أنّ نفي مثل هذا الموضوع بنحو السالبة بانتفاء الموضوع متيقن و نقيض الوجود الرابط عدمه لا العدم الرابط فراجع [١]ما قدمناه.
قوله:مترتباً على عدمه الّذي هو مفاد ليس التامة...إلخ.
لم يتعرض-قدس سرّه-لما هو مفاد ليس الناقصة،و لعله لوضوح حكمه مما تقدم في مجهولي التاريخ أو لإدراجه فيما تقدم آنفاً بتعميم ما إذا كان متصفاً بكذا لما إذا كان متصفاً بكونه متقدماً مثلاً،و لما إذا اتصف بعدم كونه في زمان الآخر.
قوله:لاتصال زمان شكه بزمان...إلخ.
لأن المحذور سابقاً عدم إحراز زمان حدوث الآخر،و حيث أنه هنا محرز، فالشك في عدم المجهول شك في عدمه في زمان معلوم التاريخ تطبيقاً.
لا يقال:حيث يشك في تقدم المجهول على المعلوم و تأخره عنه،فالزمان المتصل بزمان المعلوم-المتقدم عليه-زمان الشك و لا بد من التعبد بعدمه،مع أنه ليس زمان حدوث الآخر.
لأنا نقول:نفس العدم،و إن كان مشكوكاً إلاّ أنّ الموضوع-و هو العدم في زمان الحادث الآخر-لا شك فيه،للقطع بعدم كونه زمان الآخر،فلا شك في هذا الزمان تطبيقاً في العدم في زمان الآخر،بل نقطع أنّ الموضوع غير متحقق، فالزمان المزبور زمان القطع ببقاء العدم المزبور على حاله،و زمان الشك حينئذٍ
[١] -تقدم في ص ٢٤٣.