نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٨ - «هل يقتصر على المرجحات المنصوصة أو يتعدّى إلى غيرها»
قوله:و أمّا الثالث فلاحتمال أنّ الرشد إلخ.
توضيحه:أن كون الرشد في خلافهم يحتمل أمرين:
أحدهما:أن مخالفتهم مطلوبة،لأن الرشد في مخالفتهم،كما ورد في اليهود (خالفوهم ما استطعتم) [٢]و نفس هذا العنوان مرغوب فيه،فلا دخل له بأقربية ما خالفهم إلى الواقع من ما وافقهم ليتعدى إلى كل ما هو اقرب إلى الواقع من غيره.
ثانيهما:أن يكون تطبيق العمل على ما خالفهم مطلوباً،دون مخالفتهم فقوله عليه السلام (خلافهم)على الأول مصدر مبني للفاعل،و على الثاني مصدر مبني للمفعول و وصف لمضمون الخبر،و الظاهر من جميع الأخبار الواردة في هذا المرجح هو الثاني،فان قوله عليه السلام في المقبولة(ما خالف العامة فيه الرشاد)و قوله عليهم السلام في سائر الأخبار(خذوا بما خالفهم و ذروا ما وافقهم) [٣]ظاهر فيما ذكرنا،و ما في ديباجة الكافي من قوله استناداً إلى الرواية (فان الرشد في خلافهم)إشارة إلى ما ورد في الأخبار،لا أنه بنفسه خبر بمضمونه
[١] -راجع الرسائل ص ٤٥٠ ذيل«المقام الثالث».
[٢] -ما عثرنا عليه بهذا المتن لا في كتب الخاصّة و لا في العامّة من طريق كامبيوتر بل الموجود هو الّذي ذكر-ره-في الصفحة الآتي.
[٣] -الوسائل ١٨:٨٥:حديث ٢٩ و ٣١.