نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩ - قوله منها صحيحة زرارة،قال قلت له الرّجل إلخ
المحاورة بحيث لا يلزم من عدم بيانه بدالّ نقض الغرض،لكونه مبيناً بذاته في مقام البيان.
قوله:و سبق فانه على يقين...إلخ.
قد عرفت سابقاً:ارتباط الكلية بالجملة الشرطية،فمع حفظ الخصوصية-في الجملة الشرطية،لا يمكن الإطلاق في الكلية،و أما ملائمة العهد مع الحس من حيث الإرادة الاستعماليّة-بنحو تعدد الدالّ و المدلول-فلا يجدي،لتنافي الخصوصية مع إرادة الإطلاق في الكلية من حيث الإرادة الجدية.
نعم لو لم يكن ارتباط بين الكلية و الجملة الشرطية،لأمكن إثبات الإطلاق في الكلية،مع حفظ الخصوصية في الشرطية،لكنه ليس كذلك قطعاً،لما مرّ من ارتباط إحداهما بالأخرى.
قوله:أن يكون من وضوئه متعلّقاً بالظرف...إلخ.
مراده-قدّه-من الظرف هو الكون المقدر المعبر عنه عند أهل الأدبية بالظرف المستقر،في قبال المذكور المعبر عنه بالظرف اللغو،و ليس الغرض(كان التامة)،لأنه إنما يقدر مثلها إذا صح السكوت عليها،كما في قولهم:زيد في الدار، أي كائن فيها،و لا يصح(كان من ظرف وضوئه)بل الغرض(كان الناقصة)،لكنه لا من حيث كونها رابطة للوضوء بالشخص،فانه لا يجدي بل لا تساعده العبارة.
و لا من حيث كونها رابطة لليقين بالوضوء،فانه خلاف ما هو المقصود من إطلاق اليقين،مع أنه لا حاجة إليه مع صلاحية اليقين لتعلق الوضوء به.
بل الغرض تعلق الوضوء بالكون على اليقين،و الاستقرار عليه،فما هو متعلق حرف الاستعلاء متعلق لقوله عليه السلام (من وضوئه).
و حاصل المعنى:أنه مستقر على اليقين،من حيث وضوئه،فالاستقراء على اليقين هو متعلق حرف الابتداء،كما أنه بنفسه متعلق حرف الاستعلاء.
و لا يجب أن يكون مدخول حرف الابتداء مبدأ و منشأ لمتعلقه،حتّى يقال:إنّ الاستقراء على اليقين لا ينشأ من الوضوء،بل كلمة(من)-كما أشرنا إليه في أواخر