نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٧ - «في استصحاب المقيّد بالزمان»
و توهّم أنه لا مجال للجمع بين استصحاب القيد و استصحاب المقيد في كلامه-قدّه-لأن الشك في الثاني ناشٍ عن الشك في الأول،و مع جريان الاستصحاب في السبب لا مجرى له في المسبب.
مدفوع بأن كونه في النهار غير مترتب شرعاً على وجود النهار،ليكون الأصل في النهار حاكماً على الأصل في كونه في النهار.
قوله:فيجب فتأمل...إلخ.
لعله إشارة إلى أنّ موضوع الحكم إذا كان الإمساك في النهار لا بد من استصحاب نفس القيد،و لا يجدي استصحاب نفس القيد،موافقاً لما أفاده-قدّه- في تعليقته الأنيقة على الرسائل [١]نظراً إلى أنّ التعبد بذات القيد،لا يوجب التعبد بالمقيد و لا بالتقيد،و المفروض لزوم إحراز كون الإمساك في النهار،و قد عرفت الجواب عنه.
قوله:و ان كان في الجهة الأُخرى،فلا مجال إلاّ لاستصحاب...إلخ.
بيانه:أن القيد-تارة يكون مأخوذاً على وجه الظرفية لثبوت لحكم،فيكون قيداً للوجوب،لما سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-أنه لا موجب عقلاً لكونه قيداً للواجب،و الظرفية المحضة مساوقة للغوية،و عليه فالوجوب المجعول وجوب موقت،و لا يعقل بقاؤه بعد ارتفاع قيده،فلا معنى للتعبد ببقائه بشخصه.
نعم-بناء على جريان استصحاب القسم الثاني من القسم الثالث من الكلي لا مانع من استصحاب كلي الوجوب الجامع للموقت و غيره،لأن المانع الآتي،و هو تعدد الموضوع منتف هنا لفرض وحدة الموضوع هنا،و ليس الشك فيه في المقتضي،إذ لا تردد في أمر الجامع،بل المفروض إلغاء التعينات و الجامع بما هو قابل للبقاء.
و مما ذكرنا تبين ما في المتن من جريان استصحاب الحكم شخصاً على الظرفية فتدبره جيّداً.
[١] -ص ٢٠٥ ذيل قول الشيخ-قدّه-فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه إلخ».