نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٧ - «تحقيق في محتملات شرطيّة الطهارة أو مانعيّة النجاسة»
جريان الاستصحاب.
فالتعبد الاستصحابي من الأول لم يكن مقتضياً لعدم الإعادة في هذه الحال، فالتعليل لعدم وجود الغير المجامع لفساد الصلاة،بما يناسب عدم الوجوب، المجامع لفساد الصلاة-غير صحيح[١]و التنبيه على حجية الاستصحاب لا يصحح تعليل الشيء بما ليس علة له،بل لغيره،مع أن التعليل لو كان بإحراز الطهارة التعبدية قبل الصلاة،لكان دالاً على حجية الاستصحاب أيضا حيث لا إحراز للطهارة التعبدية،إلاّ مع حجية الاستصحاب.
و بالجملة:لا يحسن التعليل لعدم لزوم إعادة المشروط إلاّ بوجود شرطه لا بالبناء على وجود شرطه الواقعي الاقتضائي،مع انكشاف عدمه.
و ما يمكن أن يقال في حسن التعليل وجوه:
منها:أن إحراز الطهارة السابقة-حيث كان منزّلاً منزلة إحرازها بالفعل-صح التعليل بقوله عليه السلام (لأنّك كنت على يقين) [١]كما هو ظاهر الصحيحة، فالعلة كونه على يقين،لا كونه متطهراً.
إلاّ أنه مبنى على كون الشرط الواقعي إحراز الطهارة وجداناً لا نفسها.
و أيضاً يبتني على كون قصة(لا تنقض)مسوقة لترتيب آثار اليقين لا المتيقن- كما هو مبني شيخنا[٢]كما هو ظاهر الصحيحة،فالعلة كونه على يقين لا كونه
[١] -في الصحيحة الثانية:الوسائل ج ٢:ص ١٠٦١.